تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القومي، وتورطه في نزعة تماثلية مع القومية في ثوبها الأوروبي، عوامل أخرى ساهمت أيضا في إرباك الصفوف القومية التي لم تفقد تماما حضورها السياسي

وهكذا، ومع حصول هزيمة 67 عاد شعار الإسلاميين المتعلق بفشل الحلول المستوردة ليحتوي أزمة الأخرين، ويستقطب اهتمام الشباب بالخصوص، باعتبارهم الجهة المرشحة أكثر من غيرها - بحكم الشعور بالحرمان - للإشتغال بقضايا الأيديولوجيا والتغيير.

ستون سنة من المحاولة

تلك هي أبرز مقومات خطاب الحركات الإسلامية، وأهم العوامل التحتية التي تساهم بقوة في انتشاره ودعمه. وهي عوامل تدل العديد من المؤشرات على استمرارها، وربما استفحالها خلال العشرية الأخيرة من هذا القرن ورما السنوات الأولى من القرن المقبل. وهذا يعني أن الحركات الإسلامية ستبقى الأوضاع والظروف ترشحها للقيام بدور المجمع للتناقضات والمصدرة في نفس الوقت بتفجيرها، طيلة الحقبة الزمنية القادمة.

لكن ليست هذه المرة الأولى التي تتوفر فيها الشروط المواتية للإنتعاش وتحقيق الأهداف المعلنة من قبل الحركات الإسلامية. لقد بدأت تتوفر هذه الشروط منذ تراجع الخطاب الإصلاحي لرموز النهضة، وإلغاء الخلافة العثمانية، وإحاطة الإستعمار برقاب المجتمعات الإسلامية بعد الحرب العالمية الأولى.

أي أن الحركات الإسلامية لها أكثر من ستين سنة وهي تتصدر الساحة، وتعد بالتحولات، وتقوم بتحرکات استعراضية هنا وهناك. لكن، وبالرغم من ضخامة التضحيات التي قدمتها، والعدد الهائل من الشباب والكتل البشرية التي احتضنتها وربتها وأصلحت الكثير من أخلاقها، ورغم

إيران والخليج · الصفحة ٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إيران والخليجص ٩٦