تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سُلَيْمَان، فكان يجهر بـ «بسم الله الرحمن الرحيم»، وَقَالَ: إني مَا آلو أن اقتدي بصلاة المعتمر، وَقَالَ أَنَس: مَا آلو أن اقتدي بصلاة رَسُول الله - ﷺ -.

وهذا لا يثبت؛ لوجوه:

مِنْهَا: انقطاع أول إسناده.

ومنها: أَنَّهُ ليس فِيهِ تصريح برواية معتمر للجهر بالبسملة بهذا الإسناد، وإنما فِيهِ اقتداء كلي فِي الصلاة، ومثل هَذَا لا يثبت به نقل تفاصيل أحكام الصلاة الخاصة.

ومنها: أن المعتمر بْن سُلَيْمَان إنما كَانَ يروي حَدِيْث البسملة بإسناد آخر عَن إِسْمَاعِيل بْن حماد، عَن أَبِي خَالِد، عَن ابن عَبَّاس، أن النَّبِيّ - ﷺ - كَانَ يفتتح صلاته بـ «بسم الله الرحمن الرحيم» .

خرجه من طريقه كذلك أبو داود، وَقَالَ: هَذَا حَدِيْث ضَعِيف.

والترمذي، وَقَالَ: إسناده ليس بذاك. وقال: إِسْمَاعِيل بْن حماد، هُوَ: ابن أَبِي سُلَيْمَان، وأبو خالد، هُوَ: الوالبي، كذا قَالَ.

وَقَالَ الإمام أحمد - فِي رِوَايَة حَنْبل -: إِسْمَاعِيل بْن حماد: ليس بِهِ بأس، ولا أعرف أبا خَالِد - يعني: أَنَّهُ غير الوالبي.

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٦ · الصفحة ٤٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٦ · ص ٤٠٤