تخطَّ إلى المحتوى

٤٦ - بَاب

أَهْلِ العِلْمِ والفَضْلِ أَحَقُّ بِالإِمَامَةِ

فِيهِ خمسة أحاديث:

الحَدِيْث الأول:

٦٧٨ – حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن نصر: حَدَّثَنَا حسين، عَن زائدة، عَن عَبْد الملك ابن عمير، قَالَ: حَدَّثَنِي أبو بردة، عَن أَبِي موسى، قَالَ: مرض النَّبِيّ - ﷺ - فاشتد مرضه، فَقَالَ: «مروا أَبَا بَكْر فليصل بالناس» . قَالَتْ عَائِشَة: إنه رَجُل رقيق، إذا قام مقامك لَمْ يستطع أن يصلي بالناس. قَالَ: «مري أَبَا بَكْر فليصل بالناس»، فعادت، فَقَالَ: «مري أَبَا بَكْر فليصل بالناس؛ فإنكن صواحب يوسف»، فأتاه الرسول، فصلى بالناس فِي حَيَاة النَّبِيّ - ﷺ -.

استدل البخاري بهذا الحَدِيْث عَلَى أن أهل الفضل والعلم أحق بالإمامة من غيرهم؛ فإن النَّبِيّ - ﷺ - أمر أَبَا بَكْر من بين الصَّحَابَة كلهم بالصلاة بالناس، وروجع فِي ذَلِكَ مرارًا وَهُوَ يأبى إلا تقديمه فِي الصلاة عَلَى غيره من الصَّحَابَة، وإنما قدمه لعلمه وفضله؛ فأما فضله عَلَى سائر الصَّحَابَة فهو مِمَّا اجتمع عَلِيهِ أهل السنة والجماعة، وأما علمه فكذلك.

وقد حكى أبو بَكْر ابن السمعاني وغيره إجماع أهل السنة عَلِيهِ – أَيْضًا.

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٦ · الصفحة ١١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.