تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِي حَدِيْث الأوزاعي الَّذِي خرجه مُسْلِم فِي «صحيحه» من حَدِيْث أنس المصرح بنفي قراءة البسملة.

وقوله: إنه معلول غير ثابت، بغير حجة ولا برهان، نعوذ بالله من اتباع الهوى.

فإن قيل: فَقَدْ روي عَن أَنَس أحاديث صريحة فِي الجهر بالبسملة:

فروى حاتم بْن إِسْمَاعِيل، عَن شريك بن عَبْد الله بن أَبِي نمر، عَن أَنَس، قَالَ: سَمِعْت النَّبِيّ - ﷺ - يجهر بـ «بسم الله الرحمن الرحيم» .

خرجه الحَاكِم فِي «المستدرك» من طريق أصبع بْن الفرج، عَن حاتم، بِهِ.

وَقَالَ: رواته ثقات.

قُلتُ: هَذَا لا يثبت؛ فَقَدْ خرجه الدارقطني من طريق آخر عَن حاتم بْن

إِسْمَاعِيل، عَن شريك بْن عَبْد الله، عَن إِسْمَاعِيل المكي، عَن قتادة، عَن أَنَس - فذكره.

فتبين بهذه الرواية أَنَّهُ سقط من رِوَايَة الحَاكِم من إسناده رجلان: أحدهما إِسْمَاعِيل المكي، وَهُوَ: ابن مُسْلِم، متروك الحَدِيْث، لا يجوز الاحتجاج بِهِ.

وخرج الدارقطني - أَيْضًا - من طريق معتمر بْن سُلَيْمَان، عَن أَبِيه، عَن أَنَس، قَالَ: كَانَ النَّبِيّ - ﷺ - يجهر بـ «بسم الله الرحمن الرحيم» .

وفي إسناده مجاهيل لا يعرفون.

وخرج - أَيْضًا - بإسناد منقطع وجادة وجدها فِي كِتَاب عَن مُحَمَّد بْن المتوكل بْن أَبِي السري العسقلاني، أَنَّهُ صلى خلف المعتمر بْن

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٦ · الصفحة ٤٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٦ · ص ٤٠٣