٩١ - بَاب
رفعِ البصرِ إلى الإمَامِ فِي الصَّلَاةِ
وقالت عَائِشَة: قَالَ النَّبِيّ - ﷺ -: «رأيت جهنم يحطم بعضها بعضًا حِينَ رأيتموني تأخرت» .
حَدِيْث عَائِشَة، يأتي فِي «أبواب: الكسوف» - إن شاء الله تعالى -، وليس فِيهِ رفع البصر إلى الإمام فِي الصلاة، إنما فِيهِ مد البصر إلى مَا بَيْن يدي المصلي، وقد سبق القول فِي هَذَا في الباب الماضي، وأن النظر إلى الآخرة ومتعلقاتها فِي الصلاة حسن، سواء كَانَ نظر عين أو قلب.
وقد خرج فِي هَذَا الباب أربعة أحاديث:
الأول:
٧٤٦ - حَدَّثَنَا موسى: ثنا عَبْد الواحد: ثنا الأعمش، عَن عمارة بْن عمير، عَن أَبِي معمر، قَالَ: قلنا لخباب: أكان رَسُول الله - ﷺ - يقرأ فِي الظهر والعصر؟ قَالَ نَعَمْ. قلنا: بم كنتم تعرفون ذَلِكَ؟ قَالَ: باضطراب لحيته.
فهذا فِيهِ دليل عَلَى أن المأموم ينظر إلى إمامه، ويراعي أقواله فِي قيامه؛ لأنهم إنما شاهدوا اضطراب لحية النَّبِيّ - ﷺ - فِي صلاته بمدهم بصرهم إليه فِي قيامه.
وهذا قَدْ يقال: إنه يختص بالصلاة خلف النَّبِيّ - ﷺ -،