تخطَّ إلى المحتوى

باب

من لم يمسح جبهته وأنفه حتى صلى

قال أبو عبد الله: رأيت الحميدي يحتج بهذا الحديث أن لا يمسح الجبهة في الصلاة.

٨٣٦ - حدثنا مسلم بن إبراهيم: ثنا هشام، عن يحيى، عن أبي سلمة، قال: سألت أبا سعيدٍ الخدري، فقال: رأيت النبي - ﷺ - يسجد في الماء والطين، حتى رأيت أثر الطين في جبهته.

هذا مختصر من الحديث الذي فيه ذكر طلب ليلة القدر، وقد سبق بتمامه في «أبواب السجود»، وسيأتي في آخر «الصيام» –إن شاء الله سبحانه وتعالى –بألفاظٍ أخر، وفي بعضها: أانه قال: فبصرت عيني رسول الله - ﷺ -، فنظرت إليه انصرف من الصبح ووجهه ممتلىء.

ولا شك أنه لم ينظر إلى وجهه إلا بعد انصرافه من الصلاة، فدل على أنه - ﷺ - لم يمسح أثر الطين من جبهته وأنفه في الصلاة، وهذا هو الذي أشار إليه الحميدي.

وقد اتفقوا على أن تركه في الصلاة أفضل، فإنه يشبه العبث،

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٧ · الصفحة ٣٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.