تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خطاياي بالثلج والبرد، وأنق قلبي من الخطايا كما أنقيت الثوب الأبيض من الدنس، وباعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بَيْن المشرق والمغرب» .

وقد خرجه البخاري فِي موضع آخر، وخرجه مُسْلِم - أَيْضًا.

وإنما كَانَ يدعو فِي افتتاح الصلاة المكتوبة بهذا - والله أعلم -؛ لأن الصلوات الخمس تكفر الذنوب والخطايا، كما قَالَ تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤]، فإقامة الصلوات المفروضات عَلَى وجهها يوجب مباعدة الذنوب، ويوجب - أَيْضًا - إنقاءها وتطهيرها؛ فإن

«مثل الصلوات الخمس كمثل نهر جار، يغتسل فِيهِ كل يوم خمس مرات» وقد تقدم الحَدِيْث فِي ذَلِكَ، ويوجب - أَيْضًا - تبريد الحريق الَّذِي تكسبه الذنوب وإطفاءه.

وخرج الطبراني من حَدِيْث ابن مَسْعُود - مرفوعًا -: «تحترقون [تحترقون] حَتَّى إذا صليتم الفجر غسلتها، ثُمَّ تحترقون تحترقون حَتَّى إذا صليتم الظهر غسلتها، ثُمَّ تحترقون تحترقون حَتَّى إذا صليتم العصر غسلتها، ثُمَّ تحترقون تحترقون فإذا صليتم المغرب غسلتها، ثُمَّ تحترقون تحترقون فإذا صليتم العشاء غسلتها» .

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٦ · الصفحة ٣٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٦ · ص ٣٧٤