تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قرآنًا، والآخر أجود قراءةً، فهل يقدم الأكثر قرآنًا عَلَى الأجود قراءة، أم بالعكس؟

وأكثر الأحاديث تدل ى اعتبار كثرة القرآن.

وإن اجتمع فقيهان قارئان، أحدهما أفقه، والآخر أجود قراءة، ففي أيهما يقدم وجهان – أَيْضًا.

وقيل: إن المنصوص عَن أحمد، أَنَّهُ يقدم الأقرأ.

الحَدِيْث الثاني:

٦٧٩ – حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن يوسف، أنا مَالِك، عَن هِشَام بْن عُرْوَةَ، [عَن أَبِيه]، عَن عَائِشَة، أنها قَالَتْ: إن رَسُول الله - ﷺ - قَالَ فِي مرضه: «مروا أَبَا بَكْر فليصل بالناس» . قَالَتْ عَائِشَة: قُلتُ: إن أَبَا بَكْر إذا قام فِي مقامك لَمْ يسمع النَّاس من البكاء، فمر عُمَر فليصل بالناس، قَالَتْ عَائِشَة: فَقُلْت لحفصة: قولي: إن أَبَا بَكْر إذا قام مقامك لَمْ يسمع النَّاس من البكاء، فمر عُمَر فليصل بالناس، ففعلت حَفْصَةَ، فَقَالَ رَسُول الله - ﷺ - «مه، إنكن لأنتن صواحب يوسف، مروا أَبَا بَكْر فليصل بالناس» . فَقَالَتْ حفصة لعائشة: مَا كُنْتُ لأصيب منك خيرًا.

والمراد من هَذَا الحَدِيْث فِي هَذَا الباب: امر النَّبِيّ - ﷺ - أَبَا بَكْر بالصلاة بالناس فِي مرضه، وأنه روجع فِي ذَلِكَ فزجر من راجعه، وكرر الأمر بذلك.

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٦ · الصفحة ١١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٦ · ص ١١٦