تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَنْهُ فِي كتبهم المصنفة عَلَى مذهبه.

ونص أحمد عَلَى أَنَّهُ يقدم الأقرأ إذا كَانَ يعرف مَا يحتاج إليه الصلاة من الفقه، وكذلك قَالَ كثير من المحققين من أصحابه، وحكموا مذهبه عَلَى هَذَا الوجه.

واستدل من قدم الأقرأ بما خرجه مُسْلِم فِي «صحيحه» من حَدِيْث أوس بْن ضمعج، عَن أَبِي مَسْعُود الأنصاري، عَن النَّبِيّ - ﷺ - قَالَ: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا فِي القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا فِي السنة سواء فأقدمهم هجرة» .

وفي رِوَايَة لمسلم: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله وأقدمهم قراءة» .

وخرجه الحَاكِم، وعنده «يؤم القوم أكثرهم قرآنًا» – وذكر الحَدِيْث.

وخرج مُسْلِم – أَيْضًا – من حَدِيْث أَبِي نضرة، عَن أَبِي سَعِيد الْخُدرِيَّ، قَالَ: قَالَ رَسُول الله - ﷺ -: «إذا كانوا ثَلَاثَة فليؤمهم أحدهم، وأحقهم بالإمامة أقرؤهم» .

وخرج البخاري فِي «كتابه» هَذَا من حَدِيْث عَمْرِو بْن سَلَمَة الجرمي، عَن أَبِيه، أن النَّبِيّ - ﷺ - قَالَ: «إذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم، وليؤمكم أكثركم قرآنًا» .

وخرج – أَيْضًا – فِيهِ من حَدِيْث ابن عُمَر، قَالَ: لما قدم المهاجرون الأولون قَبْلَ مقدم النَّبِيّ - ﷺ - كَانَ يؤمهم سَالِم مَوْلَى أَبِي حذيفة، وكان أكثرهم قرآنًا.

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٦ · الصفحة ١١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٦ · ص ١١٤