وفي رواية لمسلم - أيضا - في هذا الحديث: «فأومأ إليهم بيده أن مكانكم» .
وفيه: دليل على أن إيماء القادر على النطق يكتفى به في العلم، والأمر، والنهي، وقد سبق ذلك مستوفى في «كتاب العلم» .
وفي رواية لمسلم –أيضا - في هذا الحديث: «فإتى رسول الله - ﷺ - حتى إذاقام في مصلاه قبل ان يكبر، ذكر فانصرف وقال لنا: «مكانكم» .
وهذه الرواية صريحة في أنه انصرف قبل التكبير، وهو – أيضا - ظاهر رواية البخاري.
قال الحسن بن ثواب: قيل لأبي عبد الله – يعين: أحمد بن حنبل - وأنا أسمع: النبي - ﷺ - حين أومأ إليهم ان امكثوا، فدخل فتوضأ ثم خرج، أكان كبر؟ فقال: يروى أنه كبر، وحديث أبي سلمة لما أخذ القوم أماكنهم من الصف، قال لهم: «امكثوا»، ثم خرج فكبر.
فبين أحمد ان حديث أبي سلمة، عن أبي هريرة يدل على انه لم يكن كبر، وأماقوله: «يروى أنه كبر»، فيدل على أن ذلك قد روي، وأنه مخالف لحديث أبي سلمة، عن أبي هريرة، وأن حديث أبي سلمة