تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فى الخيل فى أسفل الوادى. وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنك لخير أرض الله وأحب أرض الله إلى الله، وإنى والله لو لم أخرج منك ما خرجت، وإنها لن تحل لأحد كان قبلى، ولا تحل لأحد بعدى، وإنما أحلت لى من النهار ساعة وهى ساعتى هذه حرام لا يعضد شجرها، ولا يحتش حشيشها، ولا يلتقط لقطتها إلا لمنشد فقال له رجل يقال له: أبو شاه والناس يقولون قال له العباس: يا رسول الله إلا الإذخر فإنه لبيوتنا وقيوننا أو لبيوتنا وقبورنا، فأما ابن خطل فوجدوه متعلقا بأستار الكعبة فقتل وأما مقيس بن صبابة فوجدوه بين الصفا والمروة فبادره نفر من بنى كعب ليقتلوه، فقال ابن عمه نميلة خلوا عنه فوالله لا يدنو منه رجل إلا ضربته بسيفى هذا حتى يبرد، فتأخروا عنه فحمل عليه بسيفه ففلق به هامته وكره أن يفخر عليه أحد، ثم طاف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالبيت ثم دخل عثمان بن طلحة فقال: أى عثمان أين المفتاح فقال هو عند أمى سلامة ابنة سعد،

فأرسل إليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: لا واللات والعزى لا أدفعه إليه أبدا قال: إنه قد جاء أمر غير الأمر الذى كنا عليه فإنك إن لم تفعلى قتلت أنا وأخى، فدفعته إليه فأقبل به حتى إذا كان وجاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عثر فسقط المفتاح منه، فقام إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأحثى عليه بثوبه، ثم فتح له عثمان فدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الكعبة، فكبر فى زواياها وأرجائها وحمد الله، ثم صلى بين الأسطوانتين ركعتين، ثم خرج فقام بين الناس فقال على: فتطاولت لها ورجوت أن يدفع إلينا المفتاح فتكون فينا السقاية والحجابة. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أين عثمان هاكم ما أعطاكم الله، ثم دفع إليه المفتاح ثم رقى بلال على ظهر الكعبة فأذن، فقال خالد بن أسيد: ما هذا الصوت قالوا: بلال بن رباح قال عبد أبى بكر الحبشى قالوا: نعم قال: أين قالوا: على ظهر الكعبة قال: على مرقة بنى أبى طلحة قالوا:

نعم قال: ما يقول قالوا: يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لقد أكرم الله أبا خالد بن أسيد عن أن يسمع هذا الصوت يعنى أباه، وكان ممن قتل يوم بدر فى المشركين وخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى حنين، وجمعت له هوزان بحنين فاقتتلوا فهزم أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ﴿ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا الآية﴾ فنزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن دابته فقال: اللهم إنك إن شئت لم تعبد بعد اليوم، شاهت الوجوه، ثم رماهم بحصباء كانت فى يده فولوا مدبرين، فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - السبى والأموال فقال لهم: إن شئتم فالفداء، وإن شئتم فالسبى فقالوا: لن نؤثر اليوم على الحسب شيئا فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إذا خرجت فاسألونى فإنى أعطيكم الذى لى، ولن يتعذر على أحد من المسلمين، فلما خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صاحوا إليه فقال: أما

الذى أعطيتكموه وقال المسلمون مثل ذلك إلا عيينة بن حصن فإنه قال: أما الذى لى فأنا لا أعطيه قال: فأنت على حقك من ذلك فصارت له يومئذ عجوز عوراء، ثم حاصر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل الطائف قريبا من شهر فقال عمر بن الخطاب: أى رسول الله دعنى أدخل عليهم فأدعوهم إلى الله، قال: إنهم إذا قاتلوك. فدخل عليهم عروة فدعاهم إلى الله فرماه رجل من بنى مالك بسهم فقتله فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: مثله فى قومه كمثل صاحب يس وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: خذوا مواشيهم، وضيقوا عليهم ثم أقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: راجعا حتى إذا كان بنخلة جعل الناس يسألونه، قال أنس: حتى انتزعوا رداءه عن ظهره، فأبدوا عن مثل فلقة القمر فقال: ردوا على ردائى لا أبا لكم أتبخلونى فوالله أن لو كان لى ما بينهما إبلا وغنما لأعطيتكموه فأعطى المؤلفة يومئذ مائة مائة من الإبل وأعطى الناس، فقالت الأنصار عند ذلك، فدعاهم رسول الله

جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى) · الجزء ٤٠ · الصفحة ١٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأحاديث (ويشتمل على جمع الجوامع للسيوطى والجامع الأزهر وكنوز الحقائق للمناوى، والفتح الكبير للنبهانى)ج ٤٠ · ص ١٠٢