تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ ابْن مُفْلِح وَغَيره: وَيعْتَبر ترك مَا فِيهِ دناءة وَترك مُرُوءَة كأكله فِي السُّوق بَين النَّاس الْكثير، وَمد رجلَيْهِ أَو كشف رَأسه بَينهم، وَالْبَوْل فِي الشوارع، واللعب بالحمام، وصحبة الأرذال، والإفراط فِي المزح؛ لحَدِيث أبي مَسْعُود البدري: " إِذا لم تَسْتَحي فَاصْنَعْ مَا شِئْت " رَوَاهُ البُخَارِيّ.

أَي: صنع مَا شَاءَ فَلَا يوثق بِهِ، لَكِن يعْتَبر تكْرَار ذَلِك كالصغائر، وَمن ذَلِك من صَنعته دنيئة عرفا، وَلَا ضَرُورَة كحجام، وزبال، وقراد، لَكِن الصَّحِيح لَا يقْدَح إِذا حسنت طريقتهم لحَاجَة النَّاس إِلَيْهَا.

وَقيل: تقدح، وَكَذَا حائك، وحارس، ودباغ.

وَتعْتَبر هَذِه الشُّرُوط للشَّهَادَة، وَلَا يعْتَبر للرواية غير ذَلِك فَتقبل رِوَايَة عبد وَغَيره على مَا يَأْتِي.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٤ · ص ١٨٧٥