قَوْله: ﴿وَكَذَا لَو أخبر وَاحِد بِحَضْرَة جمع عَظِيم، وَلم يكذبوه﴾ .
إِذا أخبر وَاحِد بِحَضْرَة جمع عَظِيم وسكتوا عَن تَكْذِيبه فَفِيهِ الْخلاف، وَاخْتَارَ الْآمِدِيّ والرازي: لَا يُفِيد إِلَّا الظَّن؛ إِذْ رُبمَا خَفِي عَلَيْهِم حَال ذَلِك الْخَبَر، وَالْقَوْل بِأَنَّهُ يبعد خفاؤه لَا يُفِيد الْقطع وَهُوَ ظَاهر، وَقدمه ابْن مُفْلِح وَنَصره.
﴿وَقيل: إِن علم أَنه لَو كَانَ كَاذِبًا لعلموه، وَلَا دَاعِي إِلَى السُّكُوت، علم صدقه﴾، قطع بِهِ ابْن الْحَاجِب فِي " مُخْتَصره "، وَتَبعهُ جمَاعَة.
ورد ذَلِك: بِأَنَّهُ يحْتَمل أَنه لم يُعلمهُ إِلَّا وَاحِد أَو اثْنَان، وَالْعَادَة لَا تحيل سكوتهما، ثمَّ يحْتَمل مَانع.
التحبير شرح التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٢١