تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تصور طَرفَيْهِ، والضروري منقسم إِلَيْهِمَا، فدعوى كل غير دَعْوَى الآخر، والجزم حَاصِل على الْقَوْلَيْنِ. انْتهى.

وَقَالَ الْبرمَاوِيّ: اللَّائِق ارْتِفَاع الْخلاف فَإِن حُصُول الْعلم فِيهِ بِالضَّرُورَةِ أَمر مشَاهد.

وَقَالَ الكوراني: لخص الْخلاف بعض الْمُحَقِّقين بِأَن المتواترات والمجربات وَإِن كَانَت قضايا ضَرُورِيَّة إِلَّا أَن فِيهَا قِيَاسا خفِيا؛ إِذْ السَّامع إِنَّمَا يحكم فِي الْمُتَوَاتر؛ لِأَنَّهُ يعلم أَنه صدر عَن جمع لَا يُمكن اتِّفَاقهم على الْكَذِب، فَكَأَنَّهُ يَقُول عِنْد السماع: هَذَا خبر جمع لَا يُمكن تواطؤهم على الْكَذِب، وكل خبر هَذَا شَأْنه فَهُوَ صدق قطعا، فَهَذَا الْخَبَر صدق قطعا.

وَمثل هَذَا الْقيَاس الْخَفي لَا يخرج الْعلم عَن كَونه ضَرُورِيًّا، فقد ظهر لَك أَن لَا خلاف بَين الطَّائِفَتَيْنِ. انْتهى.

﴿وَتوقف الْآمِدِيّ والمرتضى﴾ من الشِّيعَة لتعارض الْأَدِلَّة، لِأَن تَسْمِيَة مثل هَذَا الْعلم بالنظري غير ظَاهر؛ إِذْ لَا اسْتِدْلَال، وَكَذَا بالضروري

التحبير شرح التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٤ · ص ١٧٧٤