ورد أَبُو جَعْفَر النّحاس على من أنكر ذَلِك بقوله تَعَالَى: ﴿ياليتنا نرد وَلَا نكذب بآيَات رَبنَا﴾ [الْأَنْعَام: ٢٧] .
وَقيل: لَا يكون الْكَذِب إِلَّا فِي مَاض.
قَالَ ابْن مُفْلِح فِي " أُصُوله ": قَالَ بعض أهل اللُّغَة: لَا يسْتَعْمل الْكَذِب إِلَّا فِي خبر عَن مَاض بِخِلَاف مَا هُوَ.
قَالَ الْبرمَاوِيّ فِي أثْنَاء النّسخ: وَهُوَ قَول مَشْهُور، بل هُوَ الْمَفْهُوم عَن الشَّافِعِي؛ فَلذَلِك قَالَ: لَا يجب الْوَفَاء بالوعد، وَضعف احتجاج قَائِل الْوُجُوب بِأَنَّهُ كذب وَهُوَ حرَام؛ بِأَن الْوَعْد إنْشَاء لَا خبر، فخلفه خلف وعد لَا كذب؛ وَلذَلِك جَاءَ فِي صفة الْمُنَافِق: إِذا حدث كذب، وَإِذا وعد أخلف، فغاير بَينهمَا، وسمى الثَّانِي إخلافًا، لَا كذبا.
وَكَذَا قَالَ الزجاجي بِأَن الْإِخْبَار بضد الصدْق إِذا كَانَ مُسْتَقْبلا