" التَّمْهِيد " عَن بعض الْمُتَكَلِّمين، وَلم يُخَالِفهُ؛ لِأَن الْمَسْأَلَة رَاجِعَة إِلَى الِاصْطِلَاح، والاصطلاح لَا مشاحة فِيهِ.
قَوْله: ﴿وَمِنْه﴾، أَي: من الْخَبَر مَا هُوَ ﴿مَعْلُوم صدقه، وَمَا هُوَ مَعْلُوم كذبه، وَمَا هُوَ مُحْتَمل لَهما﴾ .
قد تقدم أَن الْخَبَر من حَيْثُ ذَاته مُحْتَمل للصدق وَالْكذب، لَكِن قد يعرض لَهُ مَا يَقْتَضِي الْقطع بصدقه، أَو كذبه فَالَّذِي يَقْتَضِي الْقطع بصدقه أَنْوَاع:
أَحدهَا: مَا يكون ضَرُورِيًّا بِنَفس الْخَبَر بِتَكَرُّر الْخَبَر من غير نظر، كالخبر الَّذِي بلغت رُوَاته حد التَّوَاتُر، وَسَوَاء كَانَ لفظيًا، أَو معنويًا
التحبير شرح التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٣٤