تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المأخذ الثَّانِي: قَالَه الرَّازِيّ فِي " الْمَحْصُول "، والسكاكي: إِن تصَوره ضَرُورِيّ؛ لِأَن كل أحد يعلم بِالضَّرُورَةِ أَنه مَوْجُود.

أَي: يعلم معنى قَوْله: (أَنه مَوْجُود) من حَيْثُ وُقُوع النِّسْبَة فِيهِ على وَجه يحْتَمل الصدْق وَالْكذب، وَهُوَ خبر خَاص، فمطلق الْخَبَر الَّذِي هُوَ جُزْء هَذَا الْخَبَر الْخَاص أولى أَن يكون ضَرُورِيًّا؛ وَلِأَن كل أحد يجد تَفْرِقَة بَين الْخَبَر وَالْأَمر وَغَيرهمَا ضَرُورَة، والتفرقة بَين شَيْئَيْنِ مسبوقة بتصورهما.

لَا يُقَال: الِاسْتِدْلَال دَلِيل أَنه غير ضَرُورِيّ؛ لِأَنَّهُ لَا يسْتَدلّ على ضَرُورِيّ؛ وَلِأَن كَون الْعلم ضَرُورِيًّا أَو نظريًا قَابل للاستدلال بِخِلَاف الِاسْتِدْلَال على حُصُول الْخَبَر ضَرُورَة؛ فَإِنَّهُ منَاف لضَرُورَة الْخَبَر.

ورد الدَّلِيل الأول: بِأَن الْمُطلق لَو كَانَ جُزْءا لزم انحصار الْأَعَمّ فِي الْأَخَص وَهُوَ محَال.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٤ · ص ١٧٠٦