تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يشْتَمل على وجوب الثُّلُث، وَنفي الزَّائِد، وَالْإِجْمَاع لم يدل على نفي الزَّائِد، بل على وجوب الثُّلُث فَقَط، وَهُوَ بعض الْمُدعى، فَالثُّلُث وَإِن كَانَ مجمعا عَلَيْهِ، لَكِن نفي الزِّيَادَة لم يكن مجمعا عَلَيْهِ فالمجموع لَا يكون مجمعا عَلَيْهِ، وَالْقَائِل بِالثُّلثِ مَطْلُوبه مركب من أَمريْن:

الثُّلُث وَنفي الزِّيَادَة، فَلَا يكون مذْهبه مُتَّفقا عَلَيْهِ.

فَإِن إبداء نفي الزِّيَادَة بِوُجُود الْمَانِع من الزِّيَادَة أَو بِنَفْي شَرط الزِّيَادَة، أَو إبداء نفي الزِّيَادَة بالاستصحاب لم يكن حِينَئِذٍ نفي الزِّيَادَة ثَابتا بِالْإِجْمَاع.

وَتمسك الشَّافِعِي - رضي الله عنه -، وَأَتْبَاعه بذلك إِنَّمَا هُوَ للبراءة الْأَصْلِيَّة؛ وَلذَلِك كَانَ فرض الْمَسْأَلَة فِيمَا إِذا كَانَ فِيهِ الأَصْل بَرَاءَة الذِّمَّة؛ فَإِن الأَصْل فِي مَسْأَلَة الدِّيَة - مثلا - بَرَاءَة ذمَّة الْقَاتِل من الزَّائِد على الْأَقَل

قَالَ ابْن الْعِرَاقِيّ: وَافق الشَّافِعِي القَاضِي أَبُو بكر

التحبير شرح التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٤ · ص ١٦٧٥