تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولبعضهم الرُّجُوع لدَلِيل، وَلَو عقب الْإِجْمَاع﴾؛ لِأَن الْإِجْمَاع لم يسْتَقرّ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يسْتَقرّ بِمَوْت من اعْتبر فِيهِ، وَالْمُعْتَبر فِيهِ هم المجتهدون لَا غير على الصَّحِيح كَمَا تقدم.

وَقَالَ فِي " جمع الْجَوَامِع ": شرطُوا انْقِرَاض كلهم أَو غالبهم أَو عُلَمَائهمْ، أَقْوَال، اعْتِبَار الْعَاميّ والنادر - يَعْنِي من يَقُول فِي الْإِجْمَاع: نعتبر الْعَامَّة والفرد النَّادِر - يعْتَبر مَوْتهمْ، وَمن يَقُول: لَا يعْتَبر قَول النَّادِر اعْتبر موت الْغَالِب، وَمن يَقُول: لَا يعْتَبر إِلَّا قَول الْعَالم الْمُجْتَهد اعْتبر مَوته فَقَط.

هَكَذَا شرح شراحه، لَكِن قَالَ الكوراني: لَيْسَ بسديد؛ لِأَنَّهُ يلْزم مِنْهُ أَن الْمَذْكُورين من أَحْمد، وَابْن فورك، وسليم مُخْتَلفُونَ فِي الْمَسْأَلَة؛ بَعضهم شَرط مُوَافقَة الْعَاميّ، وَبَعْضهمْ لَا يُبَالِي بمخالفة النَّادِر، وَلَيْسَ الْأَمر كَذَلِك؛ إِذْ لم ينْقل عَن أحد مِنْهُم مَا لزم من هَذَا الْكَلَام، مَعَ أَن الْكَلَام فِي حجية الْإِجْمَاع قبل الانقراض، وَقد تقدم فِي المُصَنّف - يَعْنِي التَّاج - أَن من شَرط وفَاق الْعَاميّ إِنَّمَا شَرط فِي إِطْلَاق الْأمة لَا فِي الحجية، فَتَأمل. انْتهى.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٤ · ص ١٦٢٧