تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَاسْتدلَّ للْأولِ بِأَن ابْن عَبَّاس خَالف جَمِيع الصَّحَابَة فِي خمس مسَائِل فِي الْفَرَائِض انْفَرد بهَا، وَابْن مَسْعُود فِي أَربع، وَغَيرهمَا فِي غير ذَلِك، وَلم يحْتَج عَلَيْهِم أحد بِإِجْمَاع الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة، وَأَنه لَا حجَّة فِي الحَدِيث السَّابِق لمعارضته لحَدِيث: " أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ " لكنه ضَعِيف، وَبِتَقْدِير صِحَّته فَلَا مُعَارضَة؛ فَإِن المُرَاد مِنْهُ أَن الْمُقَلّد يتَخَيَّر فيهم، لَا أَن قَول كل حجَّة.

وَأما حَدِيث: " عَلَيْكُم بِسنتي وَسنة الْخُلَفَاء ... " فسياقه فِيمَا يكون حجَّة من حجج الشَّرْع.

وَإِنَّمَا الْجَواب: أَن المُرَاد أَن لَا يبتدع الْإِنْسَان بِمَا لم يكن فِي السّنة، وَلَا فِيمَا عَلَيْهِ الصَّحَابَة فِي زمن الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة لقرب عَهدهم بتلقي الشَّرْع.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٤ · ص ١٥٩١