تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رد: فيقدح موت الْمَوْجُود حِين الْخطاب فِي انْعِقَاد إِجْمَاع البَاقِينَ، وَمن أسلم بعد الْخطاب لَا يعْتد بِخِلَافِهِ، وَيبْطل أَيْضا بِسَائِر خطاب التَّكْلِيف، فَإِنَّهُ عَم وَمَا اخْتصَّ.

قَالُوا: مَا لَا قطع فِيهِ سَائِغ فِيهِ الِاجْتِهَاد بِإِجْمَاع الصَّحَابَة، فَلَو اعْتد بِإِجْمَاع غَيرهم تعَارض الإجماعان.

رد: لم يجمعوا على أَنَّهَا اجتهادية مُطلقًا، وَإِلَّا لما أجمع من بعدهمْ فِيهَا، لتعارض الإجماعين، وبلزومه فِي الصَّحَابَة قبل إِجْمَاعهم فَكَانَ مَشْرُوطًا بِعَدَمِ الْإِجْمَاع.

قَوْله: ﴿فصل: أَحْمد وَأَصْحَابه وَالْأَكْثَر: لَا إِجْمَاع مَعَ مُخَالفَة وَاحِد أَو اثْنَيْنِ﴾، كالثلاثة قطع بِهِ فِي " التَّمْهِيد " وَغَيره.

وَكَذَلِكَ الشَّافِعِيَّة وَغَيرهم؛ لِأَنَّهُ لَا يُسمى إِجْمَاعًا مَعَ الْمُخَالفَة؛ لِأَن الدَّلِيل لم ينْهض إِلَّا فِي كل الْأمة؛ لِأَن الْمُؤمن لفظ عَام، وَالْأمة مَوْضُوعَة للْكُلّ.

التحبير شرح التحرير · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحبير شرح التحريرج ٤ · ص ١٥٦٨