(36 - باب الحروف التي يجر بها من حروف الاستثناء)
اعلم أن (حاشى) عند سيبويه حرف، وعند أبي العباس المبرد فعل، ويجوز أن تكون حرفا وفعلا.
فأما حجة سيبويه: أنها لا تكون إلا حرفا بإجماع النحويين، على أنها لا تكون صلة ل (ما) مع كونها متصرفة عندهم، دل ذلك على أنها ليست بفعل.
واحتج أبو العباس في كونها فعلا بأشياء:
أحدها: قول النابغة:
(ولا أحاشي من الأقوام من أحد ... )
فلما تصرفت علم أنها فعل.
ومنها: أنه قال: وجدنا الحذف يدخلها، كقولك: حاش لزيد، والحذف إنما يقع في الأفعال والأسماء دون الحروف. ومنها: أنه قال: سمع من العرب: (اللهم اغفر لي ولمن سمع حاشى
علل النحو · الصفحة ٣٩٧