تخطَّ إلى المحتوى

(15 - باب نعم وبئس)

إن قال قائل: لم وجب أن يلزم (نعم وبئس) الجنس؟

ففي ذلك وجهان:

أحدهما: يحكى عن الزجاج أنهما لما وضعا للمدح والذم العام خصا بأن يليهما لفظ عام.

والوجه الآخر: أن لفظ الجنس إنما وجب تقديره إلى جنب (نعم وبئس) ليدل بذلك على أن الممدوح قد حصل له من الفضل ما في الجنس، فإذا قلت: نعم الرجل زيد، دللت بلفظ (الرجل) أنه فاضل في الرجال، وكذلك إذا قلت: نعم الظريف زيد، دللت بذلك أن زيدا (34 / أ) ممدوح في الظراف، فلهذا وجب تقدير الجنس.

فإن قال قائل: من أين جاز في (نعم وبئس) أربع لغات، وكذلك جميع ما ثانيه حرف حلقي، مما هو على ثلاثة أحرف، اسما كان أو فعلا، نحو: فخذ، وحروف الحلق ستة، وهي الهمزة والهاء والحاء والخاء والعين والغين؟

علل النحو · الصفحة ٢٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.