% فيمسح بالكفين منه وجوههم % ويخبرهم حقا بعز مجدد % % وما إن يزال الأمر فيه وفيهم % إلى آخر الدهر الطويل المسرمد % % فأبلغ أمير المؤمنين تحية % على النأي مني والوداد المؤكد % % عليه سلام الله ماذر شارق % وما صدر الوراد عن ورد مورد %
وقد قيل إن منشئ هذه القصيدة لم يحضر ذلك المشهد ولم ينشدها بنفسه منعته عن ذلك الكبرة وبعد الشقة وإنما أرسل بها فأنشدت على قبر الإمام وكان عمله إياها وعبد المؤمن حي فالله أعلم وهي طويلة هذا ما اخترت له منها ولم اوردها في هذا الموضع لأنها من مختار الشعر ولكن لموافقتها الفصل الذي قبلها
ولم تزل طاعة المصامدة لابن تومرت تكثر وفتنتهم به تشتد وتعظيمهم له يتأكد إلى أن بلغوا في ذلك الحد إلى حد لو أمر أحدهم بقتل أبيه أو أخيه أو ابنه لبادر إلى ذلك من غير إبطاء وأعانهم على ذلك وهونه عليهم ما في طباعهم من خفة سفك الدماء عليهم وهذا أمر جبلت عليه فطرهم واقتضاه ميل إقليمهم
حكى أبو عبيد البكري الأندلسي ثم القرطبي في كتابه الموسوم ب المسالك والممالك عن رجال قال أهديت إلى الإسكندر فرس ببعض بلاد الغرب لم تلد الخيل أسبق منها لم يكن فيها عيب إلا أنها لم يسمع لها صهيل قط فلما حل الإسكندر في تطوافه بجبال درن وهي بلاد المصامدة وشربت تلك الفرس من مياهها صهلت صهلة اصطكت منها الجبال فكتب الإسكندر