تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رجل من أهل الأندلس اسمه مالك بن وهيب كان قد شارك في جميع العلوم إلا أنه كان لا يظهر إلا ما ينفق في ذلك الزمان وكانت لديه فنون من العلم رأيت له كتابا سماه قراظة الذهب في ذكر لئام العرب ضمنه لئام العرب في الجاهلية والإسلام وضم إلى ذلك ما يتعلق به من الآداب فجاء الكتاب لا نظير له في فنه رأيته في خزانة بني عبد المؤمن

ولمالك بن وهيب هذا تحقق بكثير من أجزاء الفلسفة رأيت بخطه كتاب الثمرة لبطليموس في الأحكام وكتاب المجسطي في علم الهيئة وعليه حواش بتقييده أيام قراءته إياه على رجل من أهل قرطبة اسمه حمد الذهبي

ولما سمع مالك هذا كلام محمد بن تومرت استشعر حدة نفسه وذكاء خاطره واتساع عبارته فأشار على أمير المسلمين بقتله وقال هذا رجل مفسد لا تؤمن غائلته ولا يسمى كلامه أحد إلا مال إليه وإن وقع هذا في بلاد المصامدة ثار علينا منه شر كثير فتوقف أمير المسلمين في قتله وأبى

المعجب · الصفحة ١٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المعجبص ١٨٥