وهم بعض الفلسطينيين بالصائح، كما فصلت ذلك الجرائد المصرية والسورية.
ثم كان بعده ما كان من أحاديث أعضاء المؤتمر عند إرادة انتخاب الرئيس له
من ميل عن السيد الحسيني وميل إليه، فكان سبب اقتراح بعضهم اختياره للرياسة
بالتزكية وموافقة الأكثرية الساحقة على ذلك.
كانت عاقبة ذلك كله أن كان لمحمد علي باشا علوبه وعبد الرحمن بك عزام
من المكانة والرجحان على سائر المصريين في المؤتمر، وفي جميع الحفلات التي
أقيمت له في فلسطين، وانتخب الأول وكيلا لرئيس المؤتمر، والثاني عضوا في
مجلس الرياسة، ثم انتخبا عضوين للجنة التنفيذية له، والأول من حزب الأحرار
الدستوريين، والآخر من حزب الوفد المصري، بل كان للوفد المصري وزعمائه
أحسن الذكر والمكانة في البلاد الفلسطينية كلها، وكان من هؤلاء الزعماء ولا سيما
رئيسي الوفد وحزب الأحرار الدستوريين أن أيدوا المؤتمر بما أرسلوه إليه من
البرقيات والرسائل البليغة.
دعي أعضاء المؤتمر إلى مآدب تكريم في القدس نفسها وفي يافا وضواحيها
وفلسطين، فكانت السيارات تجري بهم أرسالا، وكان أهل القرى والمزارع في
طرقهم يجتمعون لتحيتهم والهتاف لهم بالحياة والنصر، وللمعارضين بالسقوط
والخزي، وكثيرا ما ذكر في الهتاف الوفد المصري ورئيسه مصطفى باشا النحاس،
وتضمن هذا تأييد الوفد وحزب الأحرار في خطتهما ومعارضتهما للوزارة
المصرية شرحته جرائدهما شرحا، وجعلته نصرا مبينا وفتحا.
(للكلام بقية)
((يتبع بمقال تال))
-----------------
<span class="footnote">
</span></span>
الكاتب: شكيب أرسلان
-----------------
<span class="footnote">