27.33 الباب الثاني والثلاثون في نوادر المشعوذين
[27.58]
وذلك أنهم يزرعون المقثأة فتنبت من ساعتها فيعجب من ذلك فإذا أرادوا ذلك
~~يأخذون بزر البطيخ الأصفر أو بزر القثاء أو بزر الخيار إحدى هذه البزور ثم
~~ينقعونه في دم ابن آدم مع قليل ماء فاتر أربعون يوما ثم يرفعونه ثم يجففونه
~~في الظل ويكون عندهم فإذا أرادوا أن يزرعون المقثأة يأخذون تراب جزء
~~ويعملونه على هيئة المقثأة ثم يغرزون فيه ذلك البزر المدبر في الدم ثم
~~يجعلون عليه ماء فاتر ويغطونه بمنديل ويشغلون الناس ساعة بحركة أخرى بمقدار
~~ما ينحل ذلك البزر فيكشفونه فيجدونه قد طلع ذلك البزر وقد أورق أوراق كبار
~~فيتعجب الناس من ذلك وكذلك يعملون بالقنب وبالرشاد وبغيرهما من البزور ولهم
~~زرع الأرض مثال النجيل الأخضر وهو مليح
[27.59]
ولهم وهمة عظيمة وهو أن يأخذ خيط حرير أحمر وأصفر يكون طوله شبرين ثم
~~يبلعه قدام الحاضرين ويوري أنه قد بلعه ثم يخبأه في فيه ثم يكشف عن بطنه
~~ويجذب ذلك الخيط فتراه قد برز من خاصرته طالع إلى أن يبرز جميعه وهذه وهمة
~~عجيبة فإذا أراد فإنه يأخذ خيط حرير على مقدار ذلك الخيط الذي يوهم أنه
~~يبلعه وعلى لونه ثم يجعله في إبرة غير مسقية ثم يجمع خاصرته بيده ثم يثقبها
~~بتلك الإبرة ثم يطلع برأس الخيط ويقلب خاصرته فإنه يبقى رأس الخيط الواحد
~~بارز من الثقب الواحد والطرف الآخر نازل عنه مقدار شبر أو أقل فيحصل الطرف
~~النازل السفلاني تحت سراويله والطرف الفوقاني ظاهر فإذا جذبه فلا يشك أحدا
~~أنه طلع من بطنه وهذه وهمة مليحة
[27.60]
ولهم في ذلك فنون كثيرة واعلم أني لو أرخيت عنان الكلام في هذا الفصل
~~لطال الشرح فيه لأني قادر أن أكمل هذا الفصل ألف باب تتضمن أمور لهم لم يقف
~~عليها الغير بل هذا القدر كاف وبه يستدل على ما سواه فافهم ذلك