27.3 الباب الثاني من الصنعة في التحمير
[27.3]
ومن ذلك إذا أردت أن تعمل ذهبا خالصا إبريزا فتأخذ من الراسخت المغربي
~~جزء فتستنزله ثم تأخذ من التوتياء الخضراء جزء ومن الزنجفر جزء ومن الزنجار
~~جزء ثم تلحف به ذلك الراسخت وتسبكها ثلاث مرات فتعود ذهبا ولا بد من الزاج
27.4 الباب الثالث في كشف أسرار مقادير النيران
[27.4]
اعلم أن النيران لها مقادير تزيد وتنقص على قدر الأعمال واستعمالها فمنها
~~أعمال الأرواح فإنها يجب أن تكون نار لطيفة جدا ثم يقويها بالتدريج على قدر
~~تلك الروح وأما النار التي تكون في الأجساد فإنها تكون قوية أشد من نار
~~الأرواح وأما نار الأنفاس فإنها تكون نار معتدلة وأما نار التكليس فإنها
~~تكون أقوى ما تكون من النيران وقد بينت لك كل فن مليح واعلم أن النار هي
~~التي تضر الأعمال وتفسدها وهي التي تصلح وتنفع واعلم أنها هي القاضي في علم
~~الصنعة وهي العلم كله
27.5 الباب الرابع في كشف أسرار عدتهم وما يحتاجون إليه من الأعمال بالآلات
[27.5]
اعلم أن هذه الصناعة جليلة المقدار ولا يقع لها على حد ولا عيار وأهلها
~~على الحقيقة هم أهل الله عز وجل فإن هؤلاء القوم لا يظهرون لأحد من الناس
~~فأما من تعلق بها غيرهم فإنهم أصحاب دك ومكر وقد وضعت لها آلة وصارت معروفة
~~بينهم فمن ذلك الزنجفريات والقرعات والأنابيق لأجل التصعيد والتقطير ولهم
~~أيضا أقداح التشميع وقناني وفياشات ولهم زبادي التصعيد لأجل تبييض الزرنيخ
~~وتصعيد الزيبق ولهم أيضا عدة غير هذه العدة ولهم عدد شتى للتكليس وغير ذلك
~~وأما ما يحتاجون إليه عند السحق فهي الصلاية أعني بلاطة مانع أو حجر أسود
~~ثم الفهر وهو الذي يسحقونه على تلك الصلاية ولهم أيضا في عقد الزيبق
~~وتكليسه وما أشبه ذلك فافهموا فقد بينت لكم وكشفت جميع الأعمال ودكها حتى
~~لا يخفى عليكم شيء من الأمور ولو قصدت أن أبين كل فصل بجميع معانيه لطال
~~الشرح في ذلك وما ذكرت من كل شيء إلا أيسره والمقصود منه وما يستدل به على غيره