تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

10.13 الباب الثاني عشر في كشف أسرارهم في عمل قرص الكاكنج

[10.13]

وهو مما ينحل البدن ويورث الاسترخاء في المعدة ويضعف القوام وذلك أنهم

~~يأخذون من الكاكنج جزء ومن حب الغاريقون جزء ومن الدلب جزء ومن شحم النمس

~~جزء ويدق الجميع ثم يحل بماء الدفلى فإنه قرص قاتل جدا وأعرف من هذه

~~الأقراص مائة قرص مختلفة الأنواع لم يقدر عليها حكيم من الحكماء وإنما

~~العاقل اللبيب يستدل بواحد عن أحاد فافهم ذلك

11 الفصل الحادي عشر خمسة أبواب في كشف أسرار أصحاب الميم وهم المطالبية الذين يدعون الوصول إلى المطالب والكنوز

11.1

[11.1]

اعلم أن هذه الطائفة أكثر حيل وتسليط ومكر على أموال الناس ولهم أفعال لا يقع عليها قياس ثم إن جميع الخلق يرتبطون عليهم ويصغون إلى كلامهم وينطاعون لهم طمعا في المال الذي يلعب بعقول الرجال ويذعن له الملوك وكل غني وصعلوك وتطير له الرقاب وسأذكر بعض أفعالهم

11.2 الباب الأول في كشف أسرارهم

[11.2]

فمن ذلك أنهم إذا أرادوا أن يدعوا معرفة المطالب ويأكلون أموال الناس

~~ويرتبطون عليهم فإذا أرادوا ذلك أتوا إلى بعض المغاير أو بعض الأودية

~~فحفروا فيها فإذا هم حفروا أخذوا رمل من غير تلك الأرض طمروه ثم يأخذون

~~مفتاح حديد ويطلوه بالذهب ثم يأخذون صفيحة ينقشون عليها أحرف مفرقة على

~~مثال بعض الأقلام اليونانية ثم يطلونها أيضا بالذهب ثم إنهم يطلون الجميع

~~بالصندروس ثم يدفنون أشياء كثيرة مثل ذلك ويتركونها زمانا طويلا ويأخذون رق

~~ويكتبون عليه بالأقلام العجمية ويقولون فيها إذا سافرت إلى بلاد الفلاني

~~فاسأل عن المكان الفلاني ثم ينعتون ذلك الموضع نعتا جيدا فإذا وصلت إليه

~~فإنك تجد عنده كذا وكذا وقف في موضع كذا وكذا وقس عن يمين الموضع كذا وكذا

~~وعن يساره كذا وكذا ثم احفر فإنك تجد رمل منقول من غير تلك الأرض فاحفر

~~وابشر بالوصول فإذا حفرت وجدت كذا وكذا فلا يزال يعد العلائم حتى ينتهي إلى

~~المفتاح والصحيفة

[11.3]

ثم يقول إذا وصلت إلى ذلك فاحذر أن تتعرض له إلى وقت الفلاني حتى تنزل

~~الشمس في البرج الفلاني في الدرجة الفلانية ثم يبعد إلى مقدار سبعة ثمانية

~~أشهر مقدار ما يحصل منهم شيء على قدر ما يريد فإذا نزلت الشمس إلى ذلك

~~البرج فاجمع هذه العقاقير وهي كذا وكذا ويذكر أشياء لا يصاب في تلك الأرض

~~ثم يكون لها قيمة ومنهم من يقول اعمل صنما من ذهب وزنه كذا وكذا وانقش عليه

~~كذا وكذا واجعل في إصبعه خاتم بفص ياقوت وانقش على الخاتم كذا وكذا ثم قدمه

~~إلى المكان فإن الصنم يشير بالخاتم إلى نحو المكان فإذا أشار إليه انفرج

~~المكان وظهر لك من المال ما يعجز عن حمله الجمال فخذ ما أردت ثم ادفع ذلك

~~الصنم وانزع الخاتم من يده فإن المكان يعود إلى ما كان ولا يرجع أحد يقدر

~~على ذلك المكان إلى مثل ذلك الوقت من السنة الآتية بذلك الصنم

[11.4]

فإذا كتب ذلك أخذ الصندروس ودهنه بعد أن عتقه ثم يكون قد قطع من هوامشه

~~مواضع فإذا فعل ذلك تحدث مع الناس هل يعرف أحد ذلك المكان الفلاني ولا يزال

~~حتى يشيع الخبر بين الناس بذلك ثم يقصد بعض أصحاب الجاه والمقدرة فيقول أنا

~~أوقفك على المكان وأحضر كتابه ونعمل ونتوكل على الله عز وجل بشرط أنك تحلف

~~لي أنك لا تغدر بي ولا تخوفني ولا ترزق على أحد ولا تحسن في أذيتي وإن

~~الكتاب لا يزال معي فإني أنا رجل غريب ومنقطع وفد إلى باب الله وبابك فاعمل

~~معي ما يليق بمثلك ووالله هذا الكتاب اشتريته من بلاد الروم بكذا وكذا وقد

~~حملته إليك فافعل ما يقتضي كرمك ومروتك

[11.5]

فإذا اتفق الأمر وخرجوا إلى ذلك المكان وحققوه عادوا إلى البلد وعملوا

~~أشغالهم ثم طلعوا بالرجال وحفروا فلا بد أن يظهر لهم ذلك الرمل فإذا ظهر

المختار في كشف الأسرار · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختار في كشف الأسرارالمقدمة