تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

20.9 الباب الثامن في كشف أسرارهم في عمل اللبن من غير ضرع

[20.9]

وهذا باب معدوم ولا يعمل هذا إلا كل فاضل فإذا أرادوا أن يعملون لبن من

~~غير ضرع فيأخذون من الجوز الهندي ويقشرون عنه القشرة السوداء تقشيرا جيدا

~~ثم يخرطونه في إناء أو قوارير ثم يضعون عليه ماء ثم يمرسونه باليد مرسا

~~جيدا حتى إذا ذاقونه يجدونه مثل اللبن فعند ذلك يعصرونه عصرا جيدا ثم

~~يجعلون ما خرج منه مع الماء الذي كان فيه ويصبونه فإنه يعود خاثرا كثير

~~الدسم فيجعلونه في إناء ثم يكمرونه قليلا كما يكمر اللبن حتى يصير حامضا

~~فإنه يكون لبنا جيدا ولو ذهبت أشرح لك جميع أحوال الطعم لما وسعها مجلدات

~~كثيرة ولكن قصدنا في ذلك الاقتصار فإن هذا القدر كاف للعاقل اللبيب ومن

~~البعض يستدل على الكل لمن له رأي وفكرة وبصيرة فافهم ذلك

21 الفصل الحادي والعشرين خمسة أبواب في كشف أسرار الذين يمشون بالعلفات

21.1

[21.1]

اعلم أن هذه الطائفة ألعن الناس وأخبث وقتلهم مباح وذلك أن جميع الطوائف الذي قد ذكرناهم في كتابنا هذا فإنهم ينصبون على الناس ويأخذون ما يقدرون عليه من أموال الناس ولا يستحلون دماءهم وإن هذه الطائفة يستحلون المال والروح فمن أجل ذلك قلنا أن قتلهم مباحا ولهم أمور لا يعلم أحد آخرها

[21.2]

فإنهم يضعون العلفات في الخبز ثم يرمونه على الطريق ويرقبون من يأكله ويعملونها في التين وفي جميع الطعم فمنهم من يرافق في الطريق ويطرح عينه على من معه شيء فلا يزال معه حتى يلوح له منه مضرب ثم يعلفه ويأخذ ما معه ومنهم من يسافر في زي الأجناد ويفعل ذلك ومنهم من يتزايا في زي التجار ويوهم أن لهم في البلاد الفلانية تجارة مخزونة وهو رائح إليها ومنهم من يتزايا بزي المكارية فلا يكري إلا لمن يعلم أن معه شيء ومنهم من يجهز العلفة مع النساء الملاح ثم يتزينون ويلبسون ويمشون في الشوارع ويتحدقون على الناس ثم ينطلقون لمن يعلمون أنه غريب مثل تاجر أو جندي ويعلمون أنه موسرا وهو وحده

[21.3]

فإذا انطاع لها جرته إلى بعض الأزقة ثم قالت له أين موضعك ومن عندك فأنا والله ما هذا شغلي بل إن زوجي عشق على واحدة كانت تخدمني فمن الغيرة فعلت هذا فإن كنت وحدك في بيت فأنا أجيء معك بحسب أن يكون مستورا وإن كان عندك أحد فما أقدر أجيء فلا يكون إلا أنت ولد حلال وأنا والله إذا أبصرت منك ما يعجبني فإذا رحت إلى بيتي أخذت منه شيء له قيمة وأجيء معك حيث رحت فإن الغيرة تعمل أكثر من هذا وهي التي أحوجتني أن أقف معك وأحدثك وتبكي وتتوجع فإن كان له مكان أخذها وراح وتكون العلفة معها في خشكنانكة أو حلاوة فإذا استقر بهم الجلوس أخرجت الذي معها وأكلت ولقمته منه وقالت له أنت ما ضيفتنا نحن نضيفك فلما يستقر في جوفه يسقط إلى الأرض فتقوم إليه فإن كان على وسطه شيء أخذته ومهما كان في البيت يحمل حملته وراحت وإن كان ما له مكان تقول له روح إلى ظاهر البلد فما نغلب عن مكان وبعد ذلك أنا أحصل مكان يكون نجتمع فيه فإذا خرجوا إلى ظاهر البلد ووجدوا مكان تكون تعرفه قبل ذلك فإذا جلسوا أخرجت الذي معها وأكلت ولقمته ثم وثبت إليه فمهما كان معه تأخذه ثم تعمد إلى ما كان عليه من الملبوس فتسلبه عنه وتروح ولهم في ذلك فنون لا تذكر

المختار في كشف الأسرار · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختار في كشف الأسرارالمقدمة