تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

27.32 الباب الحادي والثلاثون في كشف أسرار نوادر الطرقية في كشف أسرار الذين يعملون القرون للحية ويلف الهنكامة عليها

[27.55]

وذلك أنه يأخذ الحية المعروفة بالدفانة الذي تسكن الرمل وتسمى ذنب الثعلب

~~وهي حية صفراء يرى طولها شبر واحد ونصف وهي كما رأسها كما ذنبها فيأخذ هذه

~~الحية ويشممها شيء من المخدرات ويكون ذلك في شهر كانون الأصم ثم يعمد إلى

~~رأسها ويأخذ إبرة ويخيط في رأسها ثقبين ثم يأخذ شعر فرس وتعبر الشعرة في

~~ذلك الثقب ثم يجمع رأسها ويعقد فيها عقدة طول الإصبع الخنصر ودونها قليل

~~ويقطع الشعرة من فوق العقدة ثم يفعل بالناحية الأخرى كذلك ثم يأخذ القير

~~يلبسه لذلك الشعر بعد أن يكون حله بقليل شمع وزيت ثم يعمل على هيئة القرون

~~ملس دقاق من أعلاها فلا يشك أحدا فيه أنها خلقة فيلف عليها الهنكامة ويهدر

~~عليها بما أراد

[27.56]

وكذلك يعملون بالصل فإنهم يأخذون جلد حية من هذه الحيات الحمر الكبار ثم

~~يحشونه بشيء ثم يطوقونه كما تطوق الحية ثم يعمدون إلى رق الضأن ويصورون فيه

~~وجه ابن آدم ورأسه وشعره على مقدار تلك الحية ثم يحشونه ويتركونه على تلك

~~الحية بهندام مليح حتى لا يبان ثم يجعله في كيس ويظهر الوجه وعليها خرقة ثم

~~يهدر عليها ويلف الهنكامة وهو بلهانة

[27.57]

واعلم أن كل شيء من هذه البلهانات لها هادور مختص بها فأما هادور الحيات

~~وهي حكاية يخبر الذي خبأ الحية في جوفه وأحادها عن عدوها وهي حكاية تليق

~~بهذا الموضع وأما الهادور على الصل فهي حكاية بخت نصر وما ورد عنه من حديث

~~ابنته مع عبيد الساحر الأنصاري وكيف كان كل ليلة يحضرها من بلاد الفرس إلى

~~صعيد مصر إلى أنصنا ثم يعيدها إلى المكان الذي فيه وهي حكاية تليق بهذا

~~المكان فيلف عليها الهنكامة ويهدر عليها بالهادور ويشكر الأخشان

المختار في كشف الأسرار · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختار في كشف الأسرارالمقدمة