27.29 الباب الثامن والعشرون في نوادرهم
[27.41]
وقد كان ظهر في قلهات في بلاد اليمن رجل علوي يعرف بالشيخ حسن وادعى
~~المشيخة وسمع له خلق كثيرة من أوباش تلك البلاد وكان معه عكاز إذا وضعه
~~يصلي يورق تلك العكاز وهي كان معجزته وتبعه خلق كثير من أهل اليمن فلما
~~استفحل أمره ادعى أنه المهدي وخرج من البلاد وقتل وسبى وملك أطراف بلاد
~~اليمن وفتح حصون وكسر عساكر الملك وقتل في سنة أحد وعشرين وستمائة
[27.42]
وأما كشف أسرار العكاز وكان يسميه قضيب الطاعة وذلك أنه أخذ عودا من خشب
~~الدلب وعمل منه عكازا في غلظ الإصبع الإبهام ثم قرض فيه من جانبه قرضين ثم
~~عمل في تلك القرضين قصبتين من رقيق الخيزران ثم ركب لها أوراقا من ورق
~~الكاغذ وصبغها أخضر وجعلها واقفة فيه ثم عمل لهذا العكاز رمح من الحديد
~~طوله شبرا ثم عمل له كرسي منه وبه وترك العكاز الخشب فيه وقواه تقوية جيدة
~~ثم عمل له قطعة من خشب القنا مجوفة وجعل الخشب فيها من داخل وشق لها في
~~جوانبها موضعين تحت تلك القصبتين ثم عمل طبلتين خفيفتين لا يدركها أحد ثم
~~جعلها أقصر من العكاز الخشب الذي من داخلها
[27.43]
فإذا أراد العكاز يورق أغرز العكاز في الأرض فإذا فعل ذلك سبحت القطعة
~~القنا ونزلت حذاء الكرسي الحديد فإذا صارت عليه صعدت تلك القصبتين الخيزران
~~التي لها الأوراق فحلت الطبلتين فانفتحت وطلعت تلك الأغصان منها فيخيل لمن
~~يراها أنها ورق الآس فيذهل وهذا ناموس عظيم لا يدركه إلا كل ذكي