تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* الفصل التاسع والعشرون أربعة أبواب في كشف أسرار اللصوص أصحاب النقوب

* الفصل الثلاثون بابين في كشف أسرار النساء وما لهم من الدهاء والمكر

~~وقلة الحياء وهو خاتمة الكتاب

1 الفصل الأول أربعة عشر بابا في كشف أسرار الذين يدعون النبوة

1.1

[1.1]

اعلم وفقك الله ورعاك أن الأنبياء صلوات الله عليهم والمرسلين فلا طعن عليهم ولا في نبواتهم وإرسالهم إلى الأمم مع ما قد أمدهم الله عز وجل من القوة والتقدم في الأمور الصعاب فهذه قوة متصلة بهم من الله عز وجل وهي المادية الإلهية منها صبروا على المجاهدة وأداء الرسالة وتبلغها لطفا من الله عز وجل وبهم عرفت الطريق إلى الخالق جلت قدرته وإن كانت الشرائع مختلفة فمن سلك سبيل ذلك النبي الذي أرسل إليه وإلى قومه وتبع شريعته ولم يبدل ولم يغير ولم يتبع الهوى فقد تبع الحق لأن الأنبياء صلوات الله عليهم لم يبعثهم الله عز وجل بالباطل وما جاءوا إلا بالحق من الله عز وجل

[1.2]

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم إن لله مائة وسبعة عشر شريعة من وافاها بخلق رضي دخل الجنة واعلم أن الأنبياء لم تزل تأتي بما أمرهم الله عز وجل به إلى أن بعث سيد الأولين والآخرين محمد خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم وشرف وكرم فنسخت شريعته جميع الشرائع فلزم كل من كان على شريعة أن يتركها ويتبع شريعة سيد المرسلين ثم أنزل عليه الكتاب العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه فنسخ جميع الكتب وقد قال تعالى مخبرا عن دين نبيه 05 ﴿إن الدين عند الله الإسلام﴾

[1.3]

فأما من ادعى بعد نبينا صلى الله عليه وسلم النبوة فقد كذبه الله عز وجل إذ قال 05 ﴿ولكن رسول الله وخاتم النبين﴾ وقال النبي عليه السلام لا نبي بعدي فمن ادعى هذا المقام بعده فقد طعن في نبينا عليه السلام وإن الله أظهره على ما يكون بعده فأخبر عنه فكذب دعوى من ادعى النبوة بعده فقال لا نبي بعدي فقال إن الذي يأتي بعدي فاحصبوه علما بمن يدعي بعده النبوة

Mukhtar Fi Kashf Asrar · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Mukhtar Fi Kashf Asrarالمقدمة