تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَتَانِي أَنَّ سَهْلًا ذَمَّ جَهْلًا ... عُلُومًا لَيْسَ يَعْرِفُهُنَّ سَهْلُ

عُلُومًا لَوْ قَرَاهَا مَا قَلَاهَا ... وَلَكِنَّ الرِّضَا بِالجَهْلِ سَهْلُ

انْتَهَى كَلَامُهُ.

وَإِنَّمَا تَنْفَعُ رِعَايَةُ فُنُونِ العِلْمِ بِاعْتِمَادِ أَصْلَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: تَقْدِيمُ الأَهَمِّ فَالمُهِمْ، مِمَّا يَفْتَقِرُ إِلَيْهِ المُتَعَلِّمُ فِي القِيَامِ بِوَظَائِفِ العُبُودِيَّةِ اللَّهِ.

وَالآخَرُ: أَنْ يَكُونَ قَصْدُهُ فِي أَوَّلِ طَلَبِهِ تَحْصِيلَ مُخْتَصَرٍ فِي كُلِّ فَنٍّ، حَتَّى إِذَا اسْتَكْمَلَ أَنْوَاعَ العُلُومِ النَّافِعَةِ؛ نَظَرَ إِلَى مَا وَافَقَ طَبْعَهُ مِنْهَا، وَأَنَسَ مِنْ نَفْسِهِ قُدْرَةً عَلَيْهِ؛ فَتَبَحَّرَ فِيهِ، سَوَاءٌ كَانَ فَنًّا وَاحِدًا أَمْ أَكْثَرَ.

وَمِنْ طَيَّارِ شِعْرِ الشَّنَاقِطَةِ قَوْلُ أَحَدِهِمْ:

وَإِنْ تُرِدْ تَحْصِيلَ فَنِّ تَمِّمَه ... وَعَنْ سِوَاهُ قَبْلَ الأَنْتِهَاءِ مَهْ

وَفِي تَرَادُفِ العُلُومِ المَنْعُ جَا ... إِنْ تَوْأَمَانِ اسْتَبَقَا لَنْ يَخْرُجَا

خلاصة تعظيم العلم · الصفحة ١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

خلاصة تعظيم العلمص ١٦