صدورهم فلا يصدنهم» . قلت: ومنا رجال يخطون؟ قال: «كان نبى من الأنبياء يخط فيمن وافق خطه فذاك» . قال: وبينما جارية لى ترعى غنيمات لى فى قبل أحد والجوانية فأطلعت عليها إطلاعة وإذا الذئب قد ذهب منها بشاة، وأنا رجل من بنى آدم، آسف كما يأسفون لكنى صككتها صكة. قال: فعظم ذلك على رسول الله - ﷺ -. قلت: ألا أعتقها. قال: «ابعث إليها» فأرسل إليها فجاء بها، فقال لها: «أين الله؟» قالت: فى السماء. قال: «من أنا؟» قالت: أنت رسول الله. قال: «اعتقها فإنها مؤمنة» (١) .
٩٨٠٤ - حدثنا حجاج، حدثنا ليث، حدثنى عقيل، عن ابن شهاب، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، عن معاوية بن الحكم السلمى، أنه قال لرسول الله - ﷺ -: أرأيت أشياء كنا نفعلها فى الجاهلية، كنا نتطير. قال رسول الله - ﷺ -: «ذاك شىء تجده فى نفسك فلا يصدنك» . قال: يا رسول الله كنا نأتى الكهان. قال: «فلا تأتى الكهان» (١) .
٩٨٠٥ - حدثنا عبد الرازق، حدثنا معمر، عن الزهرى، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن معاوية بن الحكم: أن أصحاب النبى - ﷺ - قالوا: يا رسول الله منا رجال يتطيرون؟ قال: «ذاك شىء تجدونه فى أنفسكم فلا يصدنكم» . قالوا: ومنا رجال يأتون الكهان. قال: «لا تأتوا كاهنا» (٢) .
٩٨٠٦ - حدثنا هاشم، عن ابن أبى ذئب، عن الزهرى، عن ابن أبى سلمة، عن معاوية بن الحكم السلمى. قال: قلت: يا رسول الله أشياء كنا نصنعها فى الجاهلية: كنا نأتى الكهان، فقال النبى
(١) المسند: ٥/٤٤٨.
(١) المسند: ٥/٤٤٩.
(٢) المسند: ٥/٤٤٩.