تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم دعا بعمار بن ياسر، فأعطى حظًا واحدًا فبقيت [قطعة] سلسلة من ذهب، فجعل النبى - ﷺ - يرفعها بطرف عصاه فتسقط ثم رفعها وهو يقول: «كَيْفَ أَنْتُمْ يَوْمَ يَكْثُرُ لَكُمْ مِنْ هَذَا» تفرد به (١) .

ورواه الطبرانى: من حديث أبى المغيرة: زاد: فقال رجلٌ والله لوددنا أن لو أكثر لنا منه، فصبر من صبر وفتن من فتن، فقال رسول الله - ﷺ -: «فَلَعَلَّكَ تَكُونُ فِيهِ شَرَّ مَفْتُونٍ» (٢) .

٨٥٠٧ - حدثنا أبو المغيرة، عن صفوان، عن عبد الرحمن، عن أبيه: جبير ابن نفير، عن [عوف بن] مالك، قال: غزونا إلى طرف الشام، فأمر علينا خالد بن الوليد، قال: فانضم إلينا رجلٌ من أمداد (١) حمير فأوى إلى رحلنا ليس معه شىءٌ إلا سيف ليس معه سلاحٌ غيره، فنحر رجلٌ من المسلمين جزورًا فلم يزل يحتل حتى أخذ من جلده كهيئة المجن، حتى بسطه على الأرض، ثم أوقد عليه حتى جف، فجعل له ممسكًا كهيئة الترس، فقضى أن لقينا عدوًا فيهم أخلاط من الروم، والعرب من / قضاعة، فقاتلونا قتالًا شديدًا، وفى القوم رجلٌ من الروم على فرس له أشقر وسرج مذهب، ومنطقة ملطخة ذهبًا، وسيف مثل ذلك، فجعل يحمل على القوم ويغزى بهم فلم يزل ذلك المددى يحتال لذلك الرومى حتى مر به، فاستقفاه

(١) من حديث عوف بن مالك الأشجعى الأنصارى فى المسند: ٥/٢٥، وما بين المعكوفات استكمال منه.

(٢) المعجم الكبير للطبرانى: ١٨/٤٥؛ وقال الهيثمى: رواه الطبرانى، ورجاله رجال لاصحيح، ومتنه منكر، فإن النبى - ﷺ - لا يقول ذلك لرجل من أهل برر. والله أعلم. مجمع الزوائد: ٥/٣٤١.

(١) الأمداد: جمع مدد وهم الأعوان والأنصار الذين كانوا يمدون المسلمين فى الجهاد. النهاية: ٤/٨٤.

جامع المسانيد والسنن · الجزء ٦ · الصفحة ٦٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد والسننج ٦ · ص ٦٧٤