تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(حديث آخر)

٨٤٣٢ - قال الطبرانى: حدثنا مسعدة، حدثنا إبراهيم بن المنذر، حدثنا ابن أبى نوفل، عن إبراهيم بن عبد الله، عن كثير بن عبد الله، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله - ﷺ - سمع رجلا يقول: هاكها خضرة، فقال: «يَا لَبَّيْكَ نَحْنُ أَخَذْنَا فَأْلَكَ مِنْ فِيكَ، اخْرُجُوا بِنَا إلى خَضِرَةٍ»، فخرجوا إليها فما سل فيها سيف (١) .

قال: غزونا مع رسول الله - ﷺ -[عام] الفتح، ونحن ألف ونيفٌ ففتح الله له مكة، وحُنينًا، حتى إذا كنا بين حنين والطائف أبصر شجرة كان يناط بها السلاح، فكان يقال لها ذات أنواط (٢)، وكانت تعبد من دون الله، فلما رآها رسول الله - ﷺ - انصرف عنها فى يوم صائف إلى ظل هو أدنى منها، فقال رجل: يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواطٍ كما لهؤلاء ذات أنواط.

فقال رسول اله - ﷺ -: «إِنَّهَا السَّنَنُ قُلْتُمْ- وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ- كَمَا قَالَتْ بَنُو إسْرَائِيلَ لِمُوسَى ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ﴾ (٣) قال: ﴿أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَهًا وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾» (٤) .

(١) قال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير والأوسط، وكثير بن عبد الله ضعيف جدًا وقد حسن الترمذى فى حديثه، وبقية رجاله ثقات، مجمع الزوائد: ٥/١٠٦.

(٢) يناط بها السلاح: أى يعلق بها، وذات أنواط: اسم شجرة بعينها كانت للمشركين ينوطون بها سلاحهم ويعكفون عليها. النهاية: ٤/١٨٢.

(٣) الآية ١٣٨ سورة الأعراف.

(٤) الآية ١٤٠ سورة الأعراف. وقال الهيثمى: رواه الطبرانى، وفيه كثير بن عبد الله، وقد ضعفه الجمهور، وحسن الترمذى حديثه، مجمع الزوائد: ٧/٢٤.

جامع المسانيد والسنن · الجزء ٦ · الصفحة ٦٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد والسننج ٦ · ص ٦٢٦