أسلم معك؟ فقال: «حُرٌ وَعَبْدٌ» يعنى أبا بكر رضوان الله عليه وبلالًا، فقلت: يا رسول الله علمنى مما تعلم وأجهل. هل من الساعات ساعة أفضل من الأخرى؟ قال: «جَوْفُ اللَّيْلِ الآخِرِ أَفْضَلُ، فَإِنَّهَا مَشْهُودَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ حَتَّى تُصَلِّى الْفَجْرَ، ثُمّ انْهَهْ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسَ، وَمَا دَامَتْ كَالْجُحْفَةِ حَتَّى تَنْتَشِرَ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَىْ شَيْطَانٍ، وَيَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ، ثُم تُصَلِّى فّإِنَّهَا مَشْهُودَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ حَتَّى يَسْتَوِى الْعَمُودُ عَلَى ظِلِّهِ، ثُمّ انْهَهْ، فَإِنَّهَا سَاعَةٌ تُسْجَرُ فِيهَا الْجَحِيمُ فَإِذَا زَالَتْ فَصَلِّ، فَإِنَّهَا مَشْهُودَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ حَتَّى تُصَلَى الْعَصْرَ، ثُمّ انْهَهْ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَىْ شَيْطَانٍ، وَيَسْجُدُ لَهَا الْكُفَّارُ» .
وكان عمرو بن عبسة يقول: أنا ربع الإسلام وكان عبد الرحمن يصلى بعد العصر ركعتين (١) .
٨٣٥٥ - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن يزيد ابن طلقٍ، عن عبد الرحمن بن البيلمانى، عن عمرو ابن عبسة: أنه قال: أتيت رسول الله - ﷺ -. قلت: يا رسول الله من أسلم معك؟ قال: «حُرٌ وَعَبْدٌ» . قال: قلت: هل من الساعات ساعة أقرب إلى الله من الأخرى؟ قال: «جَوْفُ اللَّيْلِ الآخِرِ صَلِّ مَا بَدَا لَكَ حَتَّى نُصَلِّى الْصُبْحَ، ثُمّ انْهَهْ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسَ، وَمَا دَامَتْ كَأَنَّهَا الْجُحْفَةِ حَتَّى تَنْتَشِرَ، ثُمَّ صَلِّ مَا بَدَا لَكَ حَتَّى يَقُومَ الْعَمُودُ عَلَى ظِلِّهِ، فَانْهَهْ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ فَإِنَّ جَهَنَّمَ تُسْجَرُ لِنِصْفِ النَّهَارِ، ثُمّ صَلِّ مَا بَدَا لَكَ، حَتَّى تُصَلَى الْعَصْرَ، ثُمّ انْهَهْ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَىْ شَيْطَانٍ، وَتَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَىْ شَيْطَانٍ» .
وَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَوَضَّأَ فَغَسَلَ يَدَيْهِ خَرَّتْ خَطَايَاهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، فَإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ خَرَّتْ خَطَايَاهُ مِنْ وَجْهِهِ، فَإِذَا غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ خَرَّتْ خَطَايَاهُ مِنْ ذِرَاعَيْهِ [وَرَأْسِهِ]، وَإِذَا عَسَلَ/ رِجْلَيْهِ خَرَّتْ خَطَايَاهُ مِن رِجْلَيْهِ، فَإِذَا قَامَ إلَى الصَّلاةِ، وَكَانَ هُوَ وَقَلْبُهُ وَوَجْهُهُ، أَوْ كُلُّهُ نَحْوَ الْوَجْهِ إِلَى اللهِ انْصَرَفَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» .
قال: فقيل [له]: آنت سمعت هذا من رسول الله - ﷺ -؟ قال: لو لم أسمعه مرة أو مرتين أو عشرًا أو عشرين ما حدثت به (١) .
رواه النسائى، وابن ماجه من حديث شعبة به (٢) .
٨٣٥٦ - حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاءٍ، عن يزيد بن طلقٍ، عن عبد الرحمن بن البيلمانى، عن عمرو بن عبسة السلمى. قال: قلت: يا رسول الله من معك على هذا
(١) من حديث عمرو بن عبسة فى المسند: ٤/١١١.
(١) من حديث عمرو بن عبسة فىالمسند: ٤/١١٣، وما بين المعكوفين استكمال منه، ولفظ المخطوطة: «خرجت» وتكرار والتزمنا بلفظ المسند.
(٢) الخبر أخرجاه فى الصلاة: النسائى فى (باب إباجة الصلاة إلى أن يصلى الصبح): المجتبى: ١/٢٢٨؛ وابن ماجه (باب ما جاء فى أى ساعات الليل أفضل) وفى الزوائد: عبد الرحمن بن البيلمانى قيل: لا يعرف أنه سمع من أحد الصحابة إلا من سرف ويزيد بن طلق. قال ابن حبان: يروى المراسيل، سنن ابن ماجه: ١/٤٣٤.