سليمان؟ قال: والله لقد استقام المنسم (١) وإن الرجل لنبى أذهب -والله- فأسلم فحتى متى؟ قلت: والله ما جئت إلا لأسلم.
قال: فقدمنا على رسول الله - ﷺ - فتقدم خالد بن الوليد، فأسلم، وبايع، ثم دنوت، فقلت: يا رسول الله إنى أبايعك على أن يغفر لى ما تقدم من ذنبى، ولا أذكر ما تأخر، فقال رسول الله - ﷺ -: «يَا عَمْرُو بَايِعْ، فَإِنَّ الإِسْلاَمَ يجُبُّ مَا قَبْلَهُ، وَإِنَّ الْهِجْرَةَ تَجُبُّ ما كانَ قَبْلَهَا» . قال: فبايعته، ثم انصرفت.
قال ابن إسحاق: وقد حدثنى من لا أتهم أن عثمان بن طلحة بن أبى طلحة كان معهما أسلم حين أسلما، تفرد به (٢)
(الحسن البصرى عنه)
٨٢٦٥ - حدثنا أسود بن عامر، حدثنا جرير [يعنى ابن حازم]، قال: سمعت الحسن. قال: قال رجل لعمرو بن العاص: أرأيت رجلا مات رسول الله - ﷺ - وهو يحبه أليس رجلا صالحا؟ قال: بلى. قال: قد مات رسول الله - ﷺ - وهو يحبك، وقد استعملك. فقال: قد استعملنى، فوالله ما أدرى أحبا كان لى منه، أو استعانة بى، ولكن سأحدثك برجلين مات رسول الله - ﷺ - وهو يحبهما: عبد الله ابن مسعود، وعمار بن ياسر (١)
(١) استقام المنسم، وإن الرجل لنبى: معناه تبين الطريق، يقال: رأيت منسما من الأمر أعرف به وجهه، أى أثرا منه وعلامة، والأصل فيه من المنسم وهو خف البعير يستبان به على الأرض أذره إذا ضل. النهاية: ٤/١٤١.
(٢) من حديث عمرو بن العاص فى المسند: ٤/١٩٨، وما بين المعكوفات استكمال منه.
(١) من حديث عمرو بن العاص فى المسند: ٤/٢٠٣، وما بين المعكوفات استكمال منه.