٧٢١٧ - حدثنا على بن بحر، حدثنا هشام بن يوسف، عن معمر، عن يحيى بن أبى كثير، عن عابر بن زيد الكبالى (١):
أنه سمع عُتبة بن عبد السُلمى يقول: جاء أعرابى إلى النبى - ﷺ -، فسأله/ عن الحوض، وذكر الجنة، ثم قال الأعرابى: فيها فاكهة؟ قال: «نعم، وفيها شجرة تدعى طوبى» فذكر شيئًا لا أدرى ما هو. قال: أى شجر أرضنا تشبه؟ قال" «ليست تشبه شيئًا من شجر أرضك»، فقال النبى - ﷺ -: «أَتيْتَ الشَّامَ؟» قال: لا. قال: «تُشْبِهُ شَجَرَةً فِى الشَّامِ تُدْعَى الْجَوْزَةَ، تَنْبُتُ عَلَى سَاقٍ عَلَى سَاقٍ وَاحِدٍ، وَيَنْفَرِشُ أَعْلاَهَا» .
قال: ما عظم أصلها؟ قال: «لَوْ ارْتَحَلْتَ جَذعَةً مِنْ إِبِلِ أَهْلِكَ مَا أَحَطْتَ بِأَصْلِهَا حَتَّى تَنْكَسِرَ تَرْقُوَتُهَا (٢) هَرَمًا» .
قال: فيها عنب؟ قال: «نَعَمْ» . قال: فما عظم العنقود؟ قال: «مَسِيرَةُ شَهْرِ لِلْغُرَابِ الأَبْقَعِ (٣) وَلاَ يَعْثُرُ» .
قال: فما عُظم الجنة؟ قال: «هَلْ ذَبَحَ أَبُوكَ تَيْسًا مِنْ غَنَمِهِ قَطّ عَظِيمًا؟» قال: نعم. قال: «فَسَلَخَ إِهَابَهُ، فَأَعْطَاهُ أُمَّكَ، فقالَ: اتَّخِذِى لَنَا مِنْهُ دَلْوًا؟» قال: نعم. قال الأعرابى: فإن تلك الحبه لتشبعنى، وأهل بيتى؟ قال: «نَعَمْ وَعَامَّةَ عَشِيرَتِكَ» (٤) . تفرد به.
(١) عامر بن زديسمع عتبة بن عبد. التاريخ الكبير: ٦/٤٥٢.
(٢) الترقوة: مقدم الحلق فى أعلى الصدر حيث يترقى فيه النفس. القاموس: ٤/٣٣٨.
(٣) الغراب الأبقع: الذى فيه سواد وبياض، ومنهم من خص فقال: فى صدره بياض. اللسان: ١/٣٢٦.
(٤) من حديث عتبة بن عبد السلمى: أبى الوليد فى المسند: ٤/١٨٣.