ورواه أبو داود من حديث معاوية بن صالح (١) .
(حَدِيثٌ آخَرُ عَنْهُ)
٦٢٩١ - قال الطبرانى: حدثنا أحمد بن المعلى، حدثنا هشام ابن عمار، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن صالح بن رستم، عن عبد الله بن حوالة. قال: قال رسول الله - ﷺ -: «رَأَيْتَ لَيْلَةَ أُسْرِىَ بِى عمودًا أَبْيَضَ كأَنَّهُ لُؤْلُوَةٌ تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ، قُلْتُ مَا تَحْمِلُونَ؟ قالُوا: عَمُودُ الإِسْلاَمِ (١) أُمِرْنَا أن نضعه فى الشام، وبينا أنا نائم رأيت عمود الكتاب اختلس من تحت وسادتى، فظننت أن الله قد تخلى من أهل الأرض، فأتبعته بصرى، فإذا هو نور ساطع بين يدى حتى وضع بالشام» .
فقال عبد الله بن حوالة: يا رسول الله خر لى. قال: «عَلَيْكَ بِالشَّامِ» (٢) .
وبه قال رسول الله - ﷺ -: «أَتَدْرُونَ مَا يَقُولُ اللهُ فِى الشَّامِ؟ إِنَّ اللهَ يَقُولُ: يَا شَامُ أَنْتِ صَفْوَتِى مِنْ بِلادِى، أُدْخِلُ فِيكَ خِيرَتِى مِنْ عِبَادِى [إن الله قد] تَكَفَّلَ لِى بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ» (٣) .
(١) الخبر أخرجه أبو داود فى الجهاد (باب فى الرجل يغزو يلتمس الأجر والغنيمة): سنن أبى داود: ٣/١٩.
(١) فى مجمع الزوائد: عمود الكتاب.
(٢) قال الهيثمى: رواه الطبرانى، ورجاله رجال الصحيح، غير صالح بن رستم، وهو ثقة: مجمع الزوائد: ١٠/٥٨. وصالح وثقه أبو داود وغيره، وروى عن يحيى: ضعيف، وكذا ضعفه أبو حاتم، وقال ابن أبى شيبة: سألت ابن المدينى عنه، فقال: كان يحدث عن ابن أبى مليكة كان ضعيفًا ليس بشىء. الميزان: ٢/٢٩٤.
(٣) قال الهيثمى: رواه أبو داود باختصار كثير، رواه الطبرانى من طريقين، ورجال أحدهما رجال الصحيح، غير صالح بن رستم، وهو ثقة. مجمع الزوائد: ١٠/٥٨.