تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إضم (١)، فخرجت فى نفر من المسلمين فيهم أبو قتادة: الحارث بن ربعى ومحلم بن جثامة بن قيس، فخرجنا، حتى إذا كنا ببطن إضم مر بنا عامر بن الأضبط الأشجعى على قعود له معه متيع ووطب (٢) من لبن، فلما مر بنا سلم علينا، فأمسكنا عنه، وحمل عليه محلم بن جثامة فقتله بشىء كان بينه وبينه، وأخذ بعيره ومتيعه فلما قدمنا على رسول الله - ﷺ -، وأخبرناه الخبر نزل فينا القرأن: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ (٣) .

٦٢٦٢ - حدثنا إبراهيم بن إسحاق، حدثنا حاتم بن إسماعيل المدنى، حدثنا عبد الله بن محمد بن أبى يحيى، عن أبيه، عن أبى حدرد الأسلمى: أنه كان ليهودى عليه أربعة دراهم، فاستعدى عليه، فقال: يا محمد إن لى على هذا أربعة دراهم، وقد غلبنى عليها، فقال: «أَعْطِةِ حَقَّهُ»، فقال: والذى بعثك بالحق ما أقدر عليها. قال: «أَعْطِهِ حَقَّهُ»، فقال: والذى نفسى بيده لا أقدر/ عليها قد أخبرته أنك

(١) إضم: بالكسر ثم فتح. ماء يطؤه الطريق بين مكة واليمامة عند السمينة. وقال السيد على: إضم واد بجبال تهامة، وهو الوادى الذى فيه المدينة، ويسمى عند المدينة القناة، ومن أعلى منها عند السد يسمى الشظاة، ومن عند الشظاة إلى أسفل يسمى إضما. يراجع معجم البلدان: ١/٢١٤.

(٢) متبع: ما يتبلغ من الزاد القليل: القاموس. والوطب: سقاء اللبن. اللسان: ٧/٤٨٦٤.

(٣) الآية ٩٤ من سورة النساء. وقد أورد ابن كثير حولها أخبارًا كثيرة. يرجع إليها فى تفسير: ١/٥٣٨. والخبر من حديث عبد الله بن أبى داود فى المسند: ٦/١١.

جامع المسانيد والسنن · الجزء ٥ · الصفحة ١٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع المسانيد والسننج ٥ · ص ١٥٣