تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- القمع بشراسة، سعيا للإستئصال، وقصة للقيادات عن القواعد، وقطعا

للخارج عن الداخل، وتفجيرا لأجهزة التنظيم - غض الطرف، إقرار الهدنة، والإكتفاء بمراقبة الجسم عن كثب، مع

مناوشات من حين لآخر كعلامة للإشعار بالوجود. - التحالف والإيهام بتقاسم المشروع والنفوذ، مع العمل على احتواء الحركة وترويضها عساها تحل تنظيمها، أو تفقده المناعة

فالتنظيم خلق مشاكل خطيرة للحركات الإسلامية. وإذا كان من الصعب، بل أحيانا من غير المفيد، اقناعها بالتخلي نهائيا عن التنظيم، إلا أنها ولا شك في حاجة ملحة جدا لمراجعة وتقويم تجاربها التنظيمية، ومضطرة كذلك إن أرادت استثمار طاقاتها بشكل أفضل - إلى ابتكار فلسفة جديدة للتنظيم تقوم على التعدد وتنمية المواهب والطاقات الفردية، وتعميق وتأصيل الإسلامي في مجتمعه وغرسه في وطنه وبين الناس: و تنظيم يميل إلى الجبهات منه إلى النواتات الصلبة والمغلقة، ويقر

بالإختلاف ولا ينزعج من الأجنحة التي تربطها قواسم مشتركة وتخوض بينها صراعات ديمقراطية حول البرامج والمواقف والتوجهات العامة على أن يحسم كل خلاف بالتصويت والأخذ برأي الأغلبية مع استمرار فعالية

ومشروعية الأقلية.

*تنظيم يكون محكوما بقيادة تقترب من الجماعية وتقل فيه السلطة الفردية

وتقاوم فيه البيروقراطية هوادة وتتصدر فيه الكفاءات بقطع النظر عن

السن وتاريخ الإنتهاء وكثرة التهجد والمدة التي تم قضاءها في السجون.

* تنظيم يبدأ من الداخل، لينتهي في صلب الحركة العامة للمجتمع، لا أن يصبح غاية في حد ذاتها تنظيم منفتح، متفاعل، ديناميکي يغير تقاليده وبنيته باستمرار حسب متطلبات الواقع الموضوعي للشعب والوطن.

إيران والخليج · الصفحة ١٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إيران والخليجص ١٠٩