تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يدل عليه: ما خَّرجه مسلمٌ من حديث أبي نضرة، عن أبي سعيد، قال: لم نعد أن فتحت خيبر، فوقعنا أصحاب رسول الله - ﷺ - في تلك البقلة الثوم، والناس جياعٌ، فاكلنا منها أكلًا شديدًا، فوجد رسول الله - ﷺ - الريح، فقال: «من أكل من هذه الشجرة الخبيثة شيئًا فلا يقربنا في المسجد»، فقال الناس: حرمت، حرمت. فبلغ ذلك

النبي - ﷺ -، فقال: «يأيها الناس، إنه ليس بي تحريم ما أحل الله، ولكنها شجرةٌ أكره ريحها» .

وخرّج الإمام أحمد من حديث معقل بن يسار، قال: كنا مع النبي - ﷺ - في مسيرٍ له، فنزلنا في مكان كثير الثوم، وإن أناسًا من المسلمين أصابوا منه، ثم جاءوا إلى المصلى يصلون مع النبي - ﷺ -، فنهاهم عنها، صم جاءوا بعد ذلك إلى المصلى، فوجد ريحها

منهم، فقال: «من أكل من هذه الشجرة فلا يقربنا في مسجدنا» .

وأما حديث جابرٍ، فمن طريقين:

أحدهما:

٨٥٤ - حدثنا عبد الله بن محمد: ثنا أبو عاصمٍ: أنا ابن جريجٍ: أخبرني عطاءٌ، قال: سمعت جابر بن عبد الله قال: قال النبي - ﷺ -: «من أكل من هذه الشجرة –يريد: الثوم – فلا يغشانا في مساجدنا» .

قلت: ما يعنى به؟ قال: ما أراه يعني إلا نيئه.

وقال مخلد بن يزيد، عن ابن جريجٍ: إلا نتنه.

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٨ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٨ · ص ٦