تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد تقدم من عمر عدم المنع.

وممن قال: لا يمنعن: ابن المبارك ومالك وغير واحد.

وحكي عن الشافعي، أن له المنع من ذلك وقاله القاضي أبو يعلى وغيره من أصحابنا.

وروى سعيد بن أبي هلال، عن محمد بن عبد الله بن قيس، أن رجالًا من أصحاب النبي - ﷺ - أتو رسول الله - ﷺ -، فقالوا: إن نساءنا استاذنونا في المسجد، فقال: «احبسوهن»، ثم إنهن عدن إلى أزواجهن، فعاد أزواجهن إلى النبي - ﷺ -، فقال:

«احبسوهن»، ثم إنهن عدن إلى أزواجهن، فقالوا: يا رسول الله، قد استأذننا حتى إنا لنخرج. قال: «فإذا أرسلتموهن، فأرسلوهن تفلات» .

وهذا مرسلٌ غريب.

ومن هؤلاء من حمل قوله: «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله» على النهي عن منعهن من حجة الاسلام، وهو في غاية البعد، ورواية من روى تقييده بالليل تبطل ذلك.

ومنهم من حمله على الخروج للعيدين، وهو بعيد –أيضًا -؛ فان النَّبيّ - ﷺ - لم يكن من عادته صلاة العيدين في المسجد.

ومن أصحابنا من قال: يكره منعهن إذا لم يكن في خروجهن ضررٌ

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٨ · الصفحة ٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٨ · ص ٥٤