تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشيباني: سمعت الشعبي، قال: أخبرني من مر مع النبي - ﷺ - على قبرٍ منبوذ، فأمهم وصفوا عليه، فقلت: يا أبا عمرو: من حدثك؟ قالَ: ابن عباس.

مراد البخاري من هذا الحديث في هذا الباب: أن ابن عباس صلى خلف النَّبيّ - ﷺ - مع أصحابه على القبر، وابن عباس كانَ صغيرًا لم يبلغ الحلم، وقد سبق ذكر الاختلاف في سنه عندَ وفاة النَّبيّ - ﷺ - في «كتاب العلم»، فدّل على أن الصبي يشهد صلاة الجنائز مع الرجال، ويصلي معهم عليها، ويصف معهم.

وقدر خَّرجه البخاري في موضع آخر من «كتابه» هذا بلفظ آخر، وفيه:

«فقام فصففنا خلفه، قال ابن عباس: وأنا فيهم، فصلى عليه» .

وقد خَّرجه الدارقطني من طريق شريك، عن الشيباني بهذا الإسناد، وقال في حديثه: «فقام فصلى عليه، فقمت عن يساره، فجعلني عن يمينه» .

وهذه زيادة غريبة، لا أعلم ذكرها غير شريك، وليس بالحافظ، فإن كانت محفوظة استدل بها على صفوف الجنائز كصفوف سائر الصلوات.

وقد اختلف أصحابنا في ذلك:

فمنهم من قال: كذلك، وهو ظاهر كلام أحمد؛ لأنه نص على كراهة صلاة الفذ وحده في صلاة الجنازة.

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٨ · الصفحة ٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٨ · ص ٢٤