عليهما مسائل متعددة، قد ذكرناها في «كتاب القواعد في الفقه» .
الطريق الثاني:
٨٥٥ - ثنا سعيد بن عفير: ثنا ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب: زعم عطاء، أن جابر بن عبد الله زعم، أن النبي - ﷺ - قال: «من أكل ثومًا أو بصلًا فليعتزلنا – أو قال: فلعتزل مسجدنا -، وليقعد في بيته» .
وأن النبي - ﷺ - أتى بقدر فيه خضروات من بقول، فوجد لها ريحا، فسأل، فأخبر بما فيها من البقول، فقال: «قربوها» –الي بعض أصحابه كان معه -، فلما رأه كره أكلها. قال: «كل، فإني أناجي من لا تناجي» .
وقال أحمد بن صالح، عن ابن وهب: «أُتي بِبَدرٍ» .
قال ابن وهب: يعني: طبقًا فيه خضرواتٌ.
ولم يذكر الليث وأبو صفوان، عن يونس قصةَ القدرِ، فلا أدري: هو من قول الزهري، أو في الحديث؟
قالَ الخطابي: قول ابن شهاب: «زعم عطاء، أن جابرًا زعمَ» ليس على معنى التهمة لهما، ولكن لما كان أمرًا مختلفًا فيه حكىعنهم بالزعم، وقد يستعمل فيما يختلف فيه كما يستعمل فيما يرتاب به، ويقال: في قولِ فلانٍ مزاعمٌ، إذا لميكن موثوقًا به.
وذكر: أن رواية «القدر» تصحيفٌ، إنما الصواب «ببدرٍ» وهو الطبق،