تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واختلفوا فيمن جهر فيما يخافت فيه: هل يسجد للسهو، أم لا؟

فقالت طائفة: لا يسجد، وروي عن أنس وعلقمة والأسود، أنهم فعلوه ولم يسجدوا.

وهو قول الأوزاعي والشافعي.

وقال النخعي والثوري وأبوحنيفة: يسجد لذلك.

وعن أحمد فيه روايتان.

وقال مالك: إن تطاول ذلك سجد للسهو، ولا أرى عليه في السر سهوا.

واستدل أحمد بأنه لا يجب السجود لذلك بأن النبي - ﷺ - كان يسمع منه نغمة في صلاة الظهر، وبأن أنسًا جهر فلم يسجد.

قلت: المروي عن الصحابة قد تقدم أنه كان عمدًا منهم فعلوه؛ لتعليم من وراءهم سنة القراءة، والعمد لا يسجد له.

وفيه رد على من قال: تبطل صلاته بتعمد الجهر فيما يسر فيه، كما تقدم.

فقد حكي عن ابن أبي ليلى، أنه تبطل الصلاة بتركه عمدًا ونسيانًا وهو بعيد جدًا.

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٧ · الصفحة ٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٧ · ص ٨٩