تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان رجل من الأنصار يؤمهم في مسجد قباء، وكان كلما استفتح سورة يقرأ بها لهم في الصلاة مما يقرأ به افتتح ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الاخلاص:١] حتى يفرغ منها، ثم يقرأ سورة أخرى

معها، وكان يصنع ذلك في كل ركعة، فكلمة أصحابه، فقالوا: إنك تفتتح بهذه السورة ثم لا ترى أنها تجزئك حتى تقرأ بالأخرى، فإما أن تقرأ بها أما أن، تدعها وتقرأ بأخرى، فقال: ما أنا بتاركها، إن أحببتم أن أؤمكم بذلك فعلت، وإن كرهتم تركتكم. وكان يرون أنه من أفضلهم، وكرهوا أن يؤمهم غيره، فلما أتاهم النبي - ﷺ - أخبروه الخبر. فقال «يا فلان، ما يمنعك أن تفعل ما يأمرك به أصحابك؟ وما يحملك على لزوم هذه السورة في كل ركعة؟» قال: إني أحبها قال: «حبك إياها أدخلك الجنة» .

هذا الحديث خرجه الترمذي في «جامعه» عن البخاري: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس: حدثني عبد العزيز بن محمد، عن عبيد الله بن عمر – فذكره وقال: حسن غريب من هذا الوجه.

وإنما لم يخرجه البخاري – هاهنا – مسندًا؛ لأن حماد بن سلمة رواه عن

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٧ · الصفحة ٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٧ · ص ٧١