تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيه - أيضًا -: عن عمرو بن حريث، أنه سمع النبي - ﷺ - يقرأ في الفجر ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾ [التكوير:١٧] .

وفيه - أيضًا -: عن جابر بن سمرة، أن النبي - ﷺ - كانَ يقرأ في الفجر بـ ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ ونحوها.

وفي رواية: وكانت صلاته بعد تخفيفًا.

والظاهر: أنه أراد أن صلاته بعد الفجر كانت أخف من صلاة الفجر.

وروى أنه - ﷺ - قرأ في الفجر بسورة الروم، وبسورة ﴿يّس﴾ و﴿حم﴾

و﴿الم﴾ السجدة، و﴿هَلْ أَتَى﴾ .

وفي «سنن أبي داود» أنه - ﷺ - قرأ في الصبح ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾ في الركعتين كلتيهما.

يعني: أنه أعادها في الركعة الثانية، ولعل ذَلِكَ كانَ سفرًا.

وروى عقبة بن عامر، أن النبي - ﷺ - قرأ في الفجر في السفر بالمعوذتين وقد سبق ذكره.

وأكثر العلماء على أن المستحب أن يقرأ في الفجر بطول المفصل، كما كتب به عمر إلى موسى الأشعري، ودل عليهِ حديث أبي هريرة وأنس، وقد سبق.

وهو قول مالك والثوري والشافعي وأحمد وإسحاق.

وروي عن أحمد ما يدل على أن الركعة الأولى يقرأ فيها بطول

فتح الباري لابن رجب · الجزء ٧ · الصفحة ٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح الباري لابن رجبج ٧ · ص ٥٦